|
هم الخصب للبلدان إن أخلف الحيا |
|
ولا يخلف البلدان عن خصبهم خصب |
|
وقد صيّروا نفل المكارم واجبا |
|
عليهم فلا استحباب فيها ولا ندب |
|
وقد سلبوا بالفضل إيجاب ندّهم |
|
ألا هكذا الإيجاب فليك والسّلب (١٠١) |
|
أداروا على الأعراض سدا عن الخنا |
|
فلم يستطع للسّدّ ظهر ولا نقب |
|
يذبّون عن مجد قديم تراثه |
|
وعن مثل ذاك العلق يستحسن الذّبّ |
|
وقد علم الأقوام أن طريقهم |
|
هي الحقّ لا زيغ هناك ولا شغب |
|
وقد علم الأقوام أن ليس غيرهم |
|
يرجّى لدفع الخطب إن فدح الخطب |
|
فما ابتدعوا في جانب الشّرع بدعة |
|
تؤوّلها كتب وتنكرها كتب |
|
وما عدلوا عن واضح الحقّ جانبا |
|
فمنهجهم لحب ومشربهم عذب |
|
بهم ينجلي ليل الرّيون عن الحجا |
|
وترفع عنه بعد إسدالها الححب (١٠٢) |
|
فيعتاض بعد القبض بسطا ويحتسي |
|
رحيق شهود ليس يشبهه شرب |
__________________
(١٠١) ندهم : بذلهم ، في صاحب الجأش الربيط.
(١٠٢) الريون : ج ، رين ، الطبع والدنس ، الصدأ.
