أبيات لجامع الرحلة لما فرح الناس بعضهم ببعض
ولما رأيت فرح الناس بعضهم بعض ، قلت هذه الأبيات تلك الساعة ـ أجاب الله دعائي فيها وبغيرها ، وحقق رجائي بفضله ـ وهي :
[الرجز]
|
ربّ افرحن بي وفرح النبي |
|
بي وأملاكك في منقلبي |
|
وفرّحن بي سعداء الأمّه |
|
فرّحنّي برضاك ثمّه |
|
واجعل صراطي أبدا تقاك |
|
وخير أيّامي إذا ألقاك |
|
مجاورا أحمد في دار السّلام |
|
عليه أكمل الصلاة والسلام |
ثم ودع الناس بعضهم بعضا ، وتسامحوا واشتركوا في الدعاء ، وأقبل الحجاج الريفيون ومن حولهم لتوديع سيادة الشيخ مربيه ربه ووفده ، فودعونا ، وودعوا من بقي من إخانهم المسلمين في الباخرة ، ونزلوا راجعين لأهليهم بحمد الله ، وكانوا ستمائة حاج ، صحبنا الله وإياهم بالسلامة وتقبل منا ومنهم.
نزولنا بمدينة سبتة واحتفال أهلها لنا
ثم لما وصلنا المغرب ليلة الإثنين الرابعة عشر من الحرم ، أقلعت الباخرة بنا قاصدة سبتة ، فرست بنا عندها فجر تلك الليلة ، فلما كان وقت الإسفار ، أقبل علينا أهل مدينة سبتة باحتفال وأبهة عظيمة ، من أهل المخزن وغيرهم ، فنزلنا من ساعتنا ، وسلمنا عليهم وودعنا أهل الباخرة ، وشكرناهم على ما قابلونا به من جميل صنعهم ، وتلقى لنا بعض الأحبة من تطوان كأبناء القائد إدريس وغيرهم جزوا خيرا.
