وقال الشيخ محمد الإمام أيضا يخاطبني ، وقد ارتجلنا أشعارا في محاضرة أدبية يطول جلبها :
[الطويل]
|
أمن خاض في بحر العلم لجته الوسطى |
|
فشطّ بها والغير ما جاوز الشّطا |
|
لعمرك لم يلبغ مديحك مفلق |
|
ولو شطّ في أمداحه فيك ما شطّا |
|
لأن المعاني في علاك تزاحمت |
|
فأطّت سماء الفكر من حملها أطّا (٣٠) |
|
وإنّ بنات الفكر عزّ اقتناصها |
|
على غير كفء يفهم القصد والشرطا |
|
وإني فتحت الباب من ذاك ناحيا |
|
لماء عيون المجد في الأخذ والإعطا |
|
فأعطيت قوس الشعر باريّها الذي |
|
لدى ذهنه حطّت رحالتها حطّا |
فأجبته :
|
أواسطة العقد الإلاهي ما تعطى |
|
عزيز مداه من مراتبك الوسطى |
|
وما رام في مجد يساميك مرتق |
|
برفعته إلا تدحرج وانحطّا |
|
أ إذ لم تقس في الشعر أعطيت قوسه |
|
وأيّ مجيد منك أجدر بالمعطى |
|
فذهنك في الآداب جوّلت طرفه |
|
ولمّا تجاوز في مناهجها القسطا |
__________________
(٣٠) أطت : صوتت ، عجزت عن الحمل.
