|
فمحلّ إيطان السّماحة راحها |
|
ومحلّ تيجان الخلافة هامها |
|
ترك العلى لبنيه إسماعيلها |
|
إرثا وأورثها بنيه هشامها |
|
حتى جلست على أريكة عرشها |
|
ملقى إليك عنانها وزمامها |
|
لم تحك في فخر الجدود ومن يرم |
|
فخر النفوس فما سواك عصامها |
|
تحنوا لمنبرك الرؤوس مهابة |
|
إنّ الأسود مهيبة آجامها (٥٦) |
|
أسهرت جفنك في تدابير الأمو |
|
ر فأصبحت بك متقنا إبرامها |
|
وكفيت ما تشكو الرعية فانجلت |
|
لأواؤها بك وانتفت أسقامها |
|
وتعلّمت جهلاؤها وتأدبت |
|
أحلافها وتيقّظت نوامها |
|
عنيت بسيبك عن بعولتها أيا |
|
ماها وعن آبائها أيتامها |
|
كم من مدارس للعلوم نشرتها |
|
نشرت ثناءك في الورى أقلامها |
|
ومساجد شيّدتها وعمّرتها |
|
أضحى بفضلك حاكما إحكامها |
|
وكم اعتصمت بسنة الهادي فما |
|
ترضى سوى ما تقتضى أحكامها |
__________________
(٥٦) الرؤوس مهابة : الأكابر هيبة ، في : باقة شعر من أقاليم الجنوب.
٢٦٢
