وزعم ابن مالك وفاقا لبعضهم : انّ القياس في «فعلى» ـ بالضم ـ من الواوي القلب في الصفة والتصحيح في الاسم على عكس ما ذهبوا إليه.
(ولم يفرقوا) بين الاسم والصفة (في «فعلى») ـ بالفتح ـ (من الواوي نحو : دعوي) في الاسم ، (وشهوي) من الصفة ـ مؤنث شهوان ـ من الشهوة يقال : رجل شهوان للشيء وامرأة شهوى (ولا في «فعلى») بالضم ـ (من الياء نحو : الفتيا) في الاسم ، فانّه اسم لما أفتى به المفتي ـ ، والواو في الفتوى ـ بالفتح ـ منقلبة عن الياء كما في البقوى ، وربّما أشعر كلام بعضهم بأنه واوي ، فالياء في الفتيا منقلبة عن الواو كالدّنيا والعليا ، (والقصيا) تأنيث الأقصى ـ في الصفة ، لقلّة المفتوح في الواوي وقلّة المضموم في اليائي ، فلم يعتنوا فيهما بالفرق بين الاسم والصفة مع عدم الثقل المحوج إلى الاعلال.
وكذلك «فعلى» بكسر الفاء ـ من معتل اللّام يبقى على حالها في الواوي واليائي من الاسم والصفة ، لكونها في غاية القلّة وتوسط الكسرة بين الضمّة والفتحة في الثقل فكأنها في مرتبة الاعتدال قبل الواو والياء مع وجود الفصل.
[قلب الياء ألفا والهمزة ياء] :
(وتقلب الياء إذا وقعت بعد همزة) وكانت تلك الهمزة(بعد ألف في باب : مساجد) من الجمع الأقصى الّذي بعد ألفه حرفان (وليس مفردها كذلك ـ ألفا) (و) تقلب تلك (الهمزة ياء) ، لاستثقال الياء في هذا الجمع الّذي منتهى الجموع بعد الهمزة المكسورة ، ففتحت الهمزة وقلبت الياء ألفا ، ثمّ كرهوا وقوع الهمزة بين ألفين فقلبوها ياء ، والمراد بعدم كون مفرد تلك الجموع كذلك ان لا يكون الياء في مفردها بعد همزة كائنة بعد الألف ، وذلك (نحو : مطايا ، وركايا) في جمع مطيّة ، وركيّة ـ للبئر ـ ، وأصلهما : مطيوة ، وركيوة ، كصحيفة يقال : ركوت البئر ـ إذا شددتها واصلحتها ـ.
