رافع الفاعل :
(ص) وزعم هشام رافعه الإسناد ، وقوم شبهه للمبتدأ وخلف معنى الفاعلية ، وقوم إحداثه الفعل ، والكسائي كونه داخلا في الوصف ، ونصب المفعول بخروجه ، والجمهور يجب تأخيره وذكره ، ويحذف مع عامله أو فاعل المصدر ، أو فعل الاثنين أو الجماعة المؤكد ، ويقدر في نحو : (ثُمَّ بَدا لَهُمْ) [يوسف : ٣٥] ، وقد يجر ب : من أو الباء الزائدة ، ويغلب في كفى ، قال ابن الزبير : إن كانت بمعنى حسب.
(ش) فيه مسائل :
الأولى : في رافع الفاعل أقوال :
أحدها : وعليه الجمهور أنه العامل المسند إليه من فعل ، أو ما ضمّن معناه كما فهم من الحد ؛ لأنه طالب له.
الثاني : أن رافعه الإسناد ، أي : النسبة فيكون العامل معنويا ، وعليه هشام ، ورد بأنه لا يعدل إلى جعل العامل معنويا إلا عند تعذر اللفظي الصالح وهو هنا موجود.
الثالث : شبهه بالمبتدأ من حيث إنه يخبر عنه بفعله كما يخبر عن المبتدأ بالخبر ، ورد بأن الشبه معنوي ، والمعاني لم يستقر لها عمل في الأسماء.
الرابع : كونه فاعلا في المعنى وعليه خلف كما نقله أبو حيان ، ورد بقولهم : مات زيد ، وما قام عمرو.
الخامس : ذهب قوم من الكوفيين إلى أنه يرتفع بإحداثه الفعل ، كذا نقله ابن عمرون ، ونقل عن خلف أن العامل فيه معنى الفاعلية.
الثانية : الصحيح وعليه البصريون أنه يجب تأخير الفاعل عن عامله ، وجوز الكوفية تقديمه نحو : زيد قام مستدلين بنحو قوله :
٦٢٧ ـ ما للجمال مشيها وئيدا
__________________
٦٢٧ ـ الرجز للزّباء في اللسان والتاج (أود ، صرف ، زهق) ، وأوضح المسالك ٢ / ٨٦ ، وجمهرة اللغة ص ٧٤٢ ، ١٢٣٧ ، والخزانة ٧ / ٢٩٥ ، وشرح الأشموني ١ / ١٦٩ ، وشرح التصريح ١ / ٢٧١ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٩١٢ ، وشرح عمدة الحافظ ص ١٧٩ ، وعمدة الحفاظ (صرف) ، ومغني اللبيب ٢ / ٥٨١ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٤٤٨ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٤٤.
![همع الهوامع [ ج ١ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2157_hamo-alhavamia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
