نتيجة أعمالهم؟ ولكن بما ان عمر الرسل قصير في الحياة ، وربما أن علمهم ببواطن الناس كان في حدود تعليم الله لهم لذلك :
(قالُوا لا عِلْمَ لَنا)
أي إن علمنا ليس كاملا بالجواب الحقيقي الذي تلقيناه من الناس.
(إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ)
إذا : لو خدعنا الرسل ـ فرضا ـ ولو تظاهرنا أمامهم بالايمان كذبا ونفاقا ، فسكتوا عنا ، يجب الا نتصور أننا طمسنا الحقيقة .. كلا. فالله هو علام الغيوب وسوف يحاكمنا.
[١١٠] وهذه قصة عيسى مع الله انظروا كيف يسأله الله باعتباره الشاهد على قومه ، وكيف يكشف زيف دعاوي أتباعه : بأن قال لهم اعبدوني من دون الله.
(إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً)
كلّ تلك نعم الله سبحانه على عيسى التي من دونها لم يكن عيسى شيئا.
إن روح القدس ، وهو الروح الذي يعصم صاحبه من المعصية ، والذي يؤيد به الرسل والائمة فقط ـ عليهم جميعا صلوات الله ـ إنه أهم نعمة يزود الله بها عبدا من عباده ، وحينئذ لا يرتكب خطيئة فيزعم الجاهلون : انه ابن الله أو ابن فيه روح من ذات الله سبحانه .. كلا.
إن الله هو الذي أيد عيسى (ع) بهذه الروح ، ولولاه إذا لهبط في الزلات ، كما
![من هدى القرآن [ ج ٢ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2097_min-hodi-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
