وأمر الناس بالايمان به ، ودعم موقف عيسى في بني إسرائيل بأن أنزل عليهم مائدة من السماء بطلب من بني إسرائيل وهكذا.
والهدف من سرد القصة هذه في نهاية سورة المائدة ، ليس فقط بيان مسئولية العالم الشاهد الذي عليه ـ حين إدلائه بالشهادة ـ أن يتصور موقفه أمام الله ، ليس هذا هو الهدف ، بل إنّه مجرد مناسبة للحديث.
أما الهدف فهو أعمّ منه ، وهو بيان مسئولية الإنسان في الحياة ، ولعله يشعر بتلك المسؤولية التي تتجسد يوم القيامة في محكمة العدل الالهية.
بينات من الآيات :
الرسل بين يدي الرحمن :
[١٠٩] يوم القيامة تظهر حقائق الأمور فهناك حقائق موجودة وثابتة ولا تنتفي بمجرد نفيها أو بالسكوت عنها ، إنها حقائق إن سكتنا عنها تزداد قوة ورسوخا ، وبالتالي تحيط بنا وتدمرنا.
والاحساس بوجود الحقيقة وظهورها في يوم من الأيام يدفع صاحب العلم بان يكون شاهد صدق لعلمه ، ولا يكتم من العلم ما يخالف مصالحه.
إن أبرز العلماء هم الرسل ، الذين حملهم الله رسالاته ، وعلمه وحكمته ، وهؤلاء سوف يسألون عن نتائج عملهم ، بالرغم من عظمتهم :
(يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ)
إن الله بعث الرسل بهداية الناس ، وبتبليغ دعوته إليهم ، والآن يسألهم عن
![من هدى القرآن [ ج ٢ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2097_min-hodi-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
