من كل ما قيل يتّضح أنّ هذا المبدأ والمرتكز الفكري لا يختص باليهود ، بل هو أصل في حياة الأمم والشعوب. وعلى هذا الأساس فإنّ الذين يجمعون متاعا زائلا بواسطة كتمان الحقائق وتحريفها ، ثمّ يرون نتائجه المشؤومة يتّخذون لأنفسهم حالة من التوبة الكاذبة ، توبة سرعان ما تزول وتذوب أمام ابتسامه من منفعة مادية متجدّدة ، كما يذوب الثلج في حرّ القيظ فهؤلاء هم المخالفون لإصلاح المجتمعات البشرية ، وهم الذين يضحون بمصالح الجماعة في سبيل مصالح الفرد ، سواء صدر هذا الفعل من يهوديّ أو مسيحي أو مسلم.
* * *
٢٨١
![الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ٥ ] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2042_alamsal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
