.................................................................................................
______________________________________________________
.................................................................................................
__________________
النفسيّ الناشئ عن حسنه الذاتي ، وبين كونه مقدّمة لواجب نفسي ، إذ لا دخل لحسنه الذاتي في إيجابه الغيري ، فإنّ الملحوظ في أحد الوجوبين غير الملحوظ في الآخر.
وكيف كان ، فقد عدل المحققان النائيني والعراقي (قدسسرهما) عن تعريف المصنف (قده) ، فقال الأول على ما في بعض التقريرات المنسوبة إليه : «فالأولى أن يقال : إنّ الوجوب النفسيّ ما كان وجوبه ابتدائيّا ، وغير مترشّح من وجوب آخر ، بخلاف الوجوب الغيري ، فإنّه المترشّح من وجوب آخر» ، وقال الثاني في مقالاته :
«ومرجع الوجوب النفسيّ إلى الإيجاب الصادر عن المولى بدوا بلا تبعيته لإيجاب آخر ، بخلاف الوجوب الغيري ، فإنّه إيجاب ناش عن إيجاب آخر ، فتخرج المقدّمات المفوّتة عن الواجب الغيري ، لعدم كون وجوبها مترشّحا من وجوب آخر ، بل من تماميّة الملاك بناء على امتناع الواجب المعلّق».
ولا يخفى أنّ المستشكل يلتزم بصحة هذا التعريف ، لكنّه يدّعي : أنّ المصالح هي الواجبات حقيقة ، ومتعلّقات الخطابات في ظواهر الأدلّة كالصلاة والصوم مقدمات لإيجاد تلك المصالح ، فإيجابها غيري أي مترشّح من وجوب المصالح المترتبة عليها ، فلا بد أوّلا من إبطال تعلق الإيجاب بالفوائد الناشئة عن الأفعال من الصلاة ، ونحوها حتى يثبت أنّ إيجاب الأفعال نفسيّ ، لا غيريّ ، ولذا لو قيل :
«إنّ الواجب النفسيّ ما وجب لمصلحة في نفسه ، والغيري ما وجب للتمكّن من إيجاد واجب آخر سواء أكان مقدمة وجوديّة لذات الواجب كالسلّم الّذي هو مقدّمة لوجود الكون على السطح ، أم لوصفه كالوضوء الّذي هو مقدمة لوجود الصلاة عن طهارة» كان حسنا ، ولعلّ ما أفاده الميرزا (قده) يرجع إلى هذا التعريف.
إلّا أن يقال : إنّ هذا التعريف يوجب خروج الواجب التهيّئي عن النفسيّ
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٢ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2034_muntahia-aldaraia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
