وعن جابر رضى الله عنه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». قالوا : يا رسول الله ، ما بر الحج؟ قال : «إطعام الطعام ، وإفشاء السلام» (١). أخرجه الإمام أحمد وأخرجه الذهبى. وقال : «وطيب الكلام» مكان «إفشاء السلام» (٢).
وعن أبى موسى قال : الحاج يشفع فى أربعة مائة من أهل بيته ، ويبارك له فى أربعين بعيرا فى أمهات البعير الذى حمله ، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وإذا حج على البعير سبع مرات كان حقّا على الله عز وجل أن يرعى فى رياض الجنة ، فقال رجل : يا أبا موسى إنى كنت أعالج الحج وقد ضعفت وكبرت ، فهل من شىء يعدل الحج؟ فقال : تستطيع ، أن تعتق سبعين رقبة من ولد إسماعيل ، فأما الحل والرحيل فما أجد له عدلا أو قال مثلا (٣) .. رواه عبد الرزاق.
وعن أبى ذر وقد مر به أقوام فقال : من أين أقبلتم؟ قالوا : من مكة ، قال : أمن البيت العتيق؟ قالوا : نعم. قال : معكم تجارة ولا بيع ، قالوا : لا ، قال : استقبلوا العمل فأما ما سلف فقد كفيتموه (٤). رواه سعيد بن منصور.
وروى سعيد أيضا ، وعبد الرزاق فى مصنفه : أن رجلا جاء إلى النبى صلىاللهعليهوسلم فقال : إنى أريد الجهاد فى سبيل الله ، فقال : «ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه؟» قال : بلى ، قال : «حج البيت» (٥).
__________________
(١) أخرجه : البخارى (١١٧٣) ، مسلم ٤ / ١٠٧ ، ابن ماجه (٢٨٨٨) ، وقد سبق تخريجه.
(٢) أخرجه : أحمد فى المسند ٣ / ٣٢٥ ، الحاكم فى المستدرك (١٧٧٨) ، وعبد الرزاق فى مصنفه (٨٨١٧) ، البيهقى فى الشعب (٤١١٩) وفيه «طيب الكلام وإطعام الطعام» ، والبيهقى فى السنن ٥ / ٦٦٢ ، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣ / ٢٠٧ : إسناده حسن.
(٣) أخرجه : عبد الرزاق فى مصنفه ٥ / ٦ ، ٧ ، هكذا موقوفا من كلام أبى موسى ، وفيه عبد الله بن عيسى الجندى تكلم فيه الذهبى ، ووافقه ابن حجر فى لسان الميزان ٣ / ٣٢٣ ، ورواه الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣ / ٢١١ ، وعزاه للبزار.
(٤) أخرجه : سعيد بن منصور ٢ / ١٣٤ ، ومالك فى الموطأ ١ / ٤٢٤ مطولا ، وسنده صحيح.
(٥) أخرجه : عبد الرزاق فى مصنفه ٥ / ٧ ـ ٨ وسعيد بن منصور ٢ / ١٣٤ ، عن على بن حسين والشفاء بنت عبد الله.
