|
لقد فصموا عرى الإسلامِ عَوداً |
|
وبَدءاً في الحسين وفي عليِ |
|
ويومُ الطفِّ قام ليومِ بدرٍ |
|
بأخذ الثارِ في آلِ النبيِ |
|
فثنّوا بالإمام أما كفاهم |
|
ضلالاً ما جنوه على الوصيِ |
|
رموهُ عن قلوبٍ قاسياتٍ |
|
بأطراف الأسنّةِ والقسيِ |
|
وأسرى مُقدِماً عمرُ بنُ سعد |
|
إليه بكلِّ شيطانٍ غويِ |
|
سفوكٍ للدماء على انتهاكِ ال |
|
محارم جدّ مِقدامٍ جريِ |
|
أتاه بمحنقينَ تجيشُ غيظاً |
|
صدورُهمُ وجيشٍ كالأتيِ |
|
أطافوا محدقينَ به وعاجوا |
|
عليهِ بكلِّ طرفٍ أعوجيِ |
|
وكلّ مثقّفٍ لَدن وعضبٍ |
|
سريجيّ ودرعٍ سابريِ (١) |
|
فأنحوا بالصوارمِ مسرعاتٍ |
|
على البرِّ النقيِّ ابن النقيِ |
|
وجوهُ النار مظلمةً أكبّت |
|
على الوجهِ الهلاليِّ الوضيِ |
|
فيا لكَ من إمامٍ ضرَّجوه ال |
|
دم القاني بخرصانِ القنيِ (٢) |
|
بكته الأرضُ إجلالاً وحزناً |
|
لمصرعِه وأملاكُ السميِ |
|
وغودرتِ الخيامُ بغير حامٍ |
|
يُناضلُ دونهنَّ ولا وليِ |
|
فما عطفَ البغاةُ على الفتاةِ ال |
|
حصانِ ولا على الطفلِ الصبيِ |
|
ولا بذلوا لخائفةٍ أماناً |
|
ولا سمحوا لظمآنٍ بريِ |
|
ولا سفروا لثاماً عن حياءٍ |
|
ولا كرمٍ ولا أنفٍ حَميِ |
|
وساقوا ذود أهلِ الحقِّ ظلماً |
|
وعدواناً إلى الوِرد الوبيِ |
|
تَذودُهمُ الرماحُ كما يُذادُ ال |
|
ركابُ عن المواردِ بالعِصيِ |
__________________
(١) المثقّف : الرمح ، ويقال : ثقف الرمح أي قوّمه وسوّاه. اللدين : الليّن. العضب : السيف القاطع. السريجي : نسبة إلى رجل اسمه سريج كان ماهراً بصنعة السيوف. السابري : درع دقيقة النسج محكمة(المؤلف)
(٢) الخرصان ـ جمع الخرص ـ : الرمح القصير ، السنان. القنا ـ جمع القناة ـ الرمح أو عوده. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٥ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2008_al-ghadir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

