١٥ ـ عن عائشة قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أئمّة الخلافة من بعدي أبو بكر وعمر. الحديث.
ذكره الذهبي في ميزانه (١) (٢ / ٢٢٧) وقال : خبر باطل ، المتّهم بوضعه عليّ ـ بن صالح الأنماطي ـ ، فإنّ الرواة ثقات سواه.
قال الأميني : من المأسوف عليه أنّ الدهشة بالقلاقل بعد وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنست عائشة هذه الرواية يوم كان يستفيد بها أبوها ، ويسلم من مغبّة الاختيار في أمر الخلافة بالاستناد إلى النصّ الصريح ، أو خشيت حين ذلك إن فاهت أن يقال : حلبت حلباً لها شطرها ، فأرجأتها إلى أن سبق السيف العذل ، والصحيح : أنّها أرجأت روايتها إلى أن لفظت نفسها الأخير ، وسيوافيك عنها خلاف هذه الرواية من طريق صحيح.
١٦ ـ عن عبد الله بن عمر مرفوعاً : يكون بعدي اثنا عشر خليفة ؛ أبو بكر الصدّيق لا يلبث بعدي إلاّ قليلاً ، وصاحب رحى دارة العرب يعيش حميداً ويقتل شهيداً عمر ، وأنت يا عثمان سيسألك الناس أن تخلع قميصاً كساك الله عزّ وجلّ إيّاه ، والذي نفسي بيده لئن خلعته لا تدخل الجنّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.
أخرجه (٢) البيهقي كما في تاريخ ابن كثير (٦ / ٢٠٦) بإسناده ، وفيه : عبد الله بن صالح الكذّاب ، وربيعة بن سيف ، قال البخاري (٣) : عنده مناكير. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٤) (٢ / ٤٨) من طريق يحيى بن معين ، وقال : أنا أتعجّب من يحيى مع جلالته ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه؟ وربيعة صاحب مناكير وعجائب.
__________________
(١) ميزان الاعتدال : ٣ / ١٣٣ رقم ٥٨٦٥.
(٢) دلائل النبوّة : ٦ / ٣٩٢ ، البداية والنهاية : ٦ / ٢٣٠.
(٣) التاريخ الكبير : مج ٣ / ٢٩٠.
(٤) ميزان الاعتدال : ٢ / ٤٤٣ رقم ٤٣٨٣.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٥ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2008_al-ghadir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

