يقول : دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء غير مرّة فلم أُجبه.
وفي (ص ١٥٢) قال أبو عمر : سمع الطحاوي أبو جعفر رجلاً ينشده :
|
إن كنتِ كاذبةً بما حدَّثتِني |
|
فعليك إثمُ أبي حنيفةَ أو زفر (١) |
|
الواثبين على القياس تعدِّياً |
|
والناكبين عن الطريقة والأثر |
وقال أبو جعفر : وددت أنّ لي حسناتهما وأُجورهما وعليّ إثمهما.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يُروى عنهم شيء ، وسُئل عبد الله بن أحمد عن أبي حنيفة يُروى عنه؟ قال : لا (٢).
وعن منصور بن أبي مزاحم ، قال : سمعت مالك بن أنس ـ وذُكِر أبو حنيفة ـ ، قال : كاد الدين ، ومن كاد الدين فليس من أهله. حلية الأولياء (٦ / ٣٢٥) ، وذكره الخطيب في تاريخه (١٣ / ٤٠٠).
وعن الوليد بن مسلم قال : قال لي مالك بن أنس : يُذكر أبو حنيفة ببلدكم؟ قلت : نعم ، قال : ما ينبغي لبلدكم أن يُسكن. حلية الأولياء (٦ / ٣٢٥).
كان ابن أبي ليلى يتمثّل بأبيات منها (٣) :
|
إلى شنآنِ المرجئين ورأيِهمْ |
|
عمر بن ذرٍّ وابنِ قيسِ الماصرِ |
|
وعتيبة الدبّاب لا يُرضى به |
|
وأبو حنيفةَ شيخُ سوءٍ كافرِ |
وعن يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أربعمائة حديث
__________________
(١) زفر بن الهذيل العنبري ثمّ التميمي ، أحد أكابر أصحاب أبي حنيفة وأفقههم وأحسنهم قياساً ، ولي قضاء البصرة ، وقد خلف أبا حنيفة في حلقته إذ مات ، توفّي سنة (١٥٨). (المؤلف)
(٢) تاريخ بغداد : ١٤ / ٢٥٩ ، ٢٦٠ [رقم ٧٥٥٨]. (المؤلف)
(٣) أخذنا ما يأتي من تاريخ الخطيب البغدادي : ١٣ / ٣٨٠. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٥ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2008_al-ghadir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

