ويقول فيها :
|
ألقى الكفيلُ أبو الغاراتِ كلكلَهُ |
|
على الزمان وضاعتْ حيلةُ النوَبِ |
|
وداخلت أنفسَ الأيامِ هيبتُهُ |
|
حتى استرابت نفوسُ الشكِّ والريبِ |
|
بثَّ الندى والردى زجراً وتكرمةً |
|
فكلُّ قلبٍ رهينُ الرعبِ في الرعبِ |
|
فما لحاملِ سيفٍ أو مثقّفةٍ |
|
سوى التحمّلِ بين الناسِ من إربِ |
|
لمّا تمرّد بهرامٌ وأسرته |
|
جهلاً وراموا قراعَ النبعِ بالغَربِ |
|
صدعت بالناصر المحيي زجاجتهم |
|
وللزجاجة صدعٌ غيرُ منشعبِ |
|
أسرى إليهم ولو أسرى إلى الفلك ال |
|
أعلى لخافت قلوب الأنجم الشهبِ |
|
في ليلةٍ قدحتْ زرقُ النصالِ بها |
|
ناراً تشبُّ بأطرافِ القنا الأشبِ |
|
ظنّوا الشجاعةَ تُنجيهم فقارعَهم |
|
أبو شجاعٍ قريعُ المجدِ والحسبِ |
|
سقُوا بأسكر سكراً لا انقضاءَ له |
|
من قهوةِ الموتِ لا من قهوةِ العنبِ |
ومنها :
|
للهِ عزمةُ محيي الدين كم تركتْ |
|
بتربة الحيِّ من خدِّ امرئٍ تربِ |
|
سما إليهم سموَّ البدرِ تصحبُهُ |
|
كواكبُ من سحابِ النقعِ في حجبِ |
|
في فتيةٍ من بني رزّيك تحسبهُمْ |
|
عن جانبيه رحىً دارتْ على قطبِ |
وقال يمدحه بقصيدة منها :
|
هل القلبُ إلاّ بَضعةٌ يتقلّبُ |
|
له خاطرٌ يرضى مراراً ويغضبُ |
|
أم النفسُ إلاّ وهدةٌ مطمئنّةٌ |
|
تفيضُ شعابُ الهمِّ منها وتنضبُ |
|
فلا تُلزِمنَّ الناسَ غيرَ طباعِهمْ |
|
فتتعبَ من طول التعابِ ويتعبوا |
|
فإنّك إن كشّفتَهمْ ربما انجلى |
|
رمادُهمُ من جمرةٍ تتلهّبُ |
|
فتاركْهمُ ما تاركوك فإنّهم |
|
إلى الشرِّ مذ كانوا من الخيرِ أقربُ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

