|
إذا نادتْ صوارمُهُ نفوساً |
|
فليس لها سوى نَعَمٍ جوابُ |
|
فبينَ سِنانِهِ والدرعِ سِلْمٌ |
|
وبين البيض والبيض اصطحابُ |
|
هو البكّاءُ في المحرابِ ليلاً |
|
هو الضحّاكُ إن جدَّ الضرابُ |
|
ومن في خُفِّه طرحَ الأعادي |
|
حُباباً كي يلسِّبَهُ الحُبابُ (١) |
|
فحين أرادَ لُبسَ الخُفِّ وافى |
|
يُمانعُهُ عن الخُفِّ الغُرابُ |
|
وطار به فأكفأهُ وفيهِ |
|
حُبابٌ في الصعيد له انسيابُ (٢) |
|
ومن ناجاهُ ثعبانٌ عظيمٌ |
|
ببابِ الطهر ألقتهُ السحابُ |
|
رآه الناس فانجفلوا برعبٍ |
|
وأُغلِقتِ المسالكُ والرحابُ (٣) |
|
فلمّا أن دنا منهُ عليٌ |
|
تدانى الناسُ واستولى العُجابُ |
|
فكلّمه عليٌّ مُستطيلاً |
|
وأقبلَ لا يخافُ ولا يَهابُ |
|
ودنَّ لحاجر وانساب فيه |
|
وقال وقد تغيّبه الترابُ (٤) |
|
أنا مَلَكٌ مُسِختُ وأنت مولىً |
|
دُعاؤك إن مَننتَ به يُجابُ |
|
أتيتُكَ تائباً فاشفعْ إلى مَن |
|
إليه في مهاجرتي الإيابُ |
|
فأقبلَ داعياً وأتى أخوهُ |
|
يؤمِّنُ والعيونُ لها انسكابُ |
|
فلمّا أن أُجيبا ظلَّ يعلو |
|
كما يعلو لدى الجدّ العقابُ |
|
وأنبتَ ريشَ طاووسٍ عليهِ |
|
جواهر زانها التِّبرُ المُذابُ |
|
يقولُ لقد نجوتُ بأهلِ بيتٍ |
|
بهم يُصلى لظىً وَبِهمْ يُثابُ |
|
همُ النبأُ العظيمُ وفُلْكُ نوحٍ |
|
وبابُ الله وانقطع الخطابُ |
__________________
(١) لسبته الحيّة : لدغته. (المؤلف)
(٢) انسابت الحيّة : جرت وتدافعت. (المؤلف)
(٣) انجفل وتجفل القوم : هربوا مسرعين. (المؤلف)
(٤)] دنّ : طأطأ وانحنى]. الحاجر : الأرض المرتفعة ووسطها منخفض. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

