|
والخفُّ والثعبانُ فيه آيةٌ |
|
فتيقّظي يا ويكِ من عمياكِ |
|
والسطلُ والمنديلُ حين أتى به |
|
جبريلُ حسبُكِ خدمةُ الأملاكِ |
|
ودفاعُ أعظمِ ما عراكِ بسيفِهِ |
|
في يوم كلِّ كريهة وعِراكِ |
|
ومقامُهُ ثبتَ الجنانِ بخيبرٍ |
|
والخوفُ إذ ولّيتِ حشوُ حشاكِ |
|
والبابُ حين دحا به عن حصنهمْ |
|
سبعين باعاً في فضاً دكداكِ |
|
والطائرُ المشويُّ نصٌّ ظاهرٌ |
|
لو لا جحودُك ما رأتْ عيناكِ |
|
والصخرةُ الصمّا وقد شفَّ الظما |
|
منها النفوسَ دحا بها فسقاكِ |
|
والماءُ حين طغى الفراتُ فأقبلوا |
|
ما بينَ باكيةٍ إليه وباكي |
|
قالوا أَغِثنا يا ابن عمِّ محمدٍ |
|
فالماء يُؤذنُنا بوشكِ هلاكِ |
|
فأتى الفرات فقال يا أرضُ ابلعي |
|
طوعاً بأمرِ اللهِ طاغيَ ماكِ |
|
فأغاضَهُ حتى بدتْ حصباؤه |
|
من فوقِ راسخةٍ من الأسماكِ |
|
ثمّ استعادوه فعادَ بأمرِهِ |
|
يجري على قدَرٍ ففيم مِراكِ |
|
مولاكِ راضية وغضبى فاعلمي |
|
سيّانَ سخطُكِ عنده ورضاكِ |
|
يا تيمُ تيّمَكِ الهوى فأطعتِهِ |
|
وعن البصيرة يا عديُّ عَداكِ |
|
ومنعتِ إرثَ المصطفى وتراثَهُ |
|
ووليتِهِ ظلماً ، فمن ولاّكِ |
|
وبسطتِ أيدي عبد شمسٍ فاغتدتْ |
|
بالظلمِ جاريةً على مغناكِ |
|
لا تحسبيكِ بريئةً ممّا جرى |
|
واللهِ ما قتلَ الحسينَ سواكِ |
|
يا آلَ أحمد كم يكابدُ فيكمُ |
|
كبدي خطوباً للقلوب نواكي |
|
كبدي بكم مقروحةٌ ومدامعي |
|
مسفوحةٌ وجوى فؤاديَ ذاكي |
|
وإذا ذكرتُ مصابَكم قال الأسى |
|
لجفونيَ اجتنبي لذيذَ كراكِ |
|
وابكي قتيلاً بالطفوف لأجله |
|
بكتِ السماءُ دماً فحقَّ بكاكِ |
|
إن تبكِهمْ في اليومِ تلقاهمْ غداً |
|
عيني بوجهٍ مسفرٍ ضحّاكِ |
|
يا ربِّ فاجعل حبَّهمْ لي جُنّةً |
|
من موبقاتِ الظلمِ والإشراكِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

