|
فأنتمُ حجّةُ ربِّ الورى |
|
على فصيحِ النطقِ أو أعجمِ |
|
وأين إلاّ فيكمُ قربةٌ |
|
إلى الإله الخالقِ المنعِمِ |
|
واللهِ لا أخليتُ من ذكرِكُمْ |
|
نظمي ونثري ومرامي فمي |
|
كلاّ ولا أغببتُ أعداءَكمْ |
|
من كلمي طوراً ومن أسهمي (١) |
|
ولا رُؤي يومَ مصابٍ لكم |
|
منكشفاً في مشهدٍ مبسمي |
|
فإن أغِبْ عن نصركمْ برهةً |
|
بمرهفاتٍ لم أغبْ بالفمِ |
|
صلّى عليكم ربّكم وارتوتْ |
|
قبورُكم من مسبلٍ مُثْجِمِ (٢) |
|
مقعقعٍ تُخجِلُ أصواتُه |
|
أصواتَ ليثِ الغابةِ المُرزمِ |
|
وكيف أستسقي لكم رحمةً |
|
وأنتمُ الرحمةُ للمجرمِ |
وقال يرثي الإمام السبط المفدّى وأصحابه ، توجد في الجزء الخامس من ديوانه (٣):
|
هل أنت راثٍ لصبِّ القلبِ معمودِ |
|
دَوِي الفؤادِ بغيرِ الخرّدِ الخودِ |
|
ما شفّه هجرُ أحبابٍ وإن هجَروا |
|
من غير جرمٍ ولا خُلفِ المواعيدِ |
|
وفي الجفونِ قذاةٌ غيرُ زائلةٍ |
|
وفي الضلوع غرامٌ غيرُ مفقودِ |
|
يا عاذلي ليس وجدٌ بتُّ أكتُمه |
|
بين الحشا وجدَ تعنيفٍ وتفنيدِ |
|
شربي دموعي على الخدّين سائلةً |
|
إن كان شربُكَ من ماءِ العناقيدِ |
|
ونمْ فإنّ جفوناً لي مُسهّدةً |
|
عُمْرَ الليالي ولكن أيَّ تسهيدِ |
|
وقد قضيت بذاك العذلِ مأربةً |
|
لو كان سمعيَ عنه غيرَ مسدودِ |
|
تلومني لم تُصِبْك اليومَ قاذفتي |
|
ولم يَعُدْكَ كما يعتادني عيدي |
__________________
(١) أغببت : من الإغباب وهو ترك الشيء فترة.
(٢) المطر المثجم : الكثير.
(٣) ديوان الشريف المرتضى : ١ / ٤٣٦.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

