|
وكم موقفٍ كان شخصُ الحِمامِ |
|
من الخوف فيه قليلَ الخفاءِ |
|
جلاه فإن أنكروا فضلَه |
|
فقد عرفتْ ذاك شمسُ الضُّحاءِ |
|
أراها العجاجَ قُبيل الصباحِ |
|
ورُدَّتْ عليه بُعيدَ المساءِ |
|
وإن وَتَر القومَ في بدرِهمْ |
|
لقد نقضَ القومُ في كربلاءِ |
|
مطايا الخطايا خذي في الظلامِ |
|
فما همَّ إبليسَ غيرُ الحداءِ |
|
لقد هُتِكتْ حُرَمُ المصطفى |
|
وحلَّ بهنَّ عظيمُ البلاءِ |
|
وساقوا رجالَهمُ كالعبيدِ |
|
وحادوا نساءَهمُ كالإماءِ |
|
فلو كان جدُّهمُ شاهداً |
|
لَيَتبَعُ أظعانَهم بالبكاءِ |
|
حُقودٌ تضرّمُ بدريّةٌ |
|
وداءُ الحَقودِ عزيزُ الدواءِ |
|
تراهُ مع الموتِ تحت اللوا |
|
ء والله والنصر فوقَ اللواءِ |
|
غداةَ خميس إمام الهدى |
|
وقد غاث فيهم هِزَبر اللقاءِ |
|
وكم أنفسٍ في سعيرٍ هوتْ |
|
وهامٍ مُطَيَّرةٍ في الهواءِ |
|
بضربٍ كما انقدَّ جيبُ القميصِ |
|
وطعنٍ كما انحلّ عقْدُ السقاءِ |
|
وخيرةُ ربّي من الخيرتينِ |
|
وصفوةُ ربّي من الأصفياءِ |
|
طَهُرْتُمْ فكنتمْ مديحَ المديحِ |
|
وكانَ سِواكمْ هجاءَ الهجاءِ |
|
قَضَيْتُ بحبِّكمُ ما عَليَ |
|
إذا مادُعيتُ لفصلِ القضاءِ |
|
وأيقنتُ أنّ ذنوبي بهِ |
|
تَساقطُ عنّي سقوط الهَباءِ |
|
فصلّى عليكم إلهُ الورى |
|
صلاةً توازي نجومَ السماءِ |
وقوله في مدحهم ـ صلوات الله عليهم ـ :
|
آلَ النبيِّ فَضُلْتُمُ |
|
فَضْلَ النجومِ الزاهره |
|
وبهرتمُ أعداءَكمْ |
|
بالمأثُراتِ السائره |
|
ولكم مع الشرفِ البلا |
|
غةُ والحُلومُ الوافره |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

