|
لو أنَّني عنها رَضِيتُ لَقَصّرَتْ |
|
عمّا تُريدُ بمثلِها آدابُها |
|
وببيننا آثارُ ذاك وأكثرتْ |
|
عَذلي عليه وطالَ فيه عتابُها |
ومن حِكَمه قوله :
|
بالحرص في الرزقِ يَذِلُّ الفتى |
|
والصبرُ فيه الشرفُ الشامخُ |
|
ومستزيدٌ في طِلابِ الغنى |
|
يجمعُ لحماً ما لهُ طابخُ |
|
يُضيع ما نال بما يرتجي |
|
والنارُ قد يُطفِئها النافخُ |
وقوله :
|
حُلَلُ الشبيبةِ مستعارهْ |
|
فدع الصبا واهجرْ ديارهْ |
|
لا يُشْغِلَنْكَ عن العُلى |
|
خَوْدٌ (١) تُمنِّيك الزيارهْ |
|
خَوْدٌ تطيّبُ طيبَها |
|
ويزينُ ساعدَها سوارهْ |
|
يحلو أوائلُ حبِّها |
|
ويشوبُ آخرَه مرارهْ |
|
ما عذرُ مثلِكَ خالعاً |
|
في سُكْرِ لذّتِهِ عِذارهْ |
من بعد ما شدّ الأشدّ على تلابيبهِ إزاره
|
من سادَ في عصر الشبا |
|
ب غدت لسؤددِهِ غفارهْ |
|
ما الفخر أن يغدو الفتى |
|
متشبِّعاً ضخمَ الحرارهْ |
|
كَلِفاً بشُربِ الراح مش |
|
ـغوفاً بغزلانِ الستارهْ |
|
مهجورةً عرصاتُه |
|
لا تقربُ الأضيافُ دارهْ |
|
الفخر أن يُشجي الفتى |
|
أعداءه ويُعزُّ جارهْ |
|
ويَذبُّ عن أعراضه |
|
ويشبُّ للطرّاق نارهْ |
|
ويروح إمّا للإما |
|
رة سعيُهُ أو للوزارهْ |
__________________
(١) الخَوْد : الشابّة الجميلة.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

