|
صلّى الإلهُ على روحيهما وسقا |
|
قبرَيهما أبداً نَوْءَ السماكينِ |
إلى أن يقول فيها :
|
ما لابن حمّادٍ العبديِّ من عملٍ |
|
إلاّ تمسّكُهُ بالميمِ والعينِ |
|
فالميمُ غايةُ آمالي محمدُها |
|
والعينُ أعني عليّا قرّةَ العينِ |
|
صلّى الإلهُ عليهمْ كلما طلعتْ |
|
شمسٌ وما غربت عند العشاءينِ |
القصيدة وهي (٥٧) بيتاً
وله في رثاء الإمام السبط الشهيد ـ صلوات الله عليه ـ قوله يذكر فيه حديث الغدير :
|
حيِّ قبراً بكربلا مستنيرا |
|
ضمَّ كنز التقى وعلماً خطيرا |
|
وأَقم مأتمَ الشهيدِ وأذرف |
|
منك دمعاً في الوجنتين غزيرا |
|
والتثمْ تربةَ الحسين بشجوٍ |
|
وأَطِل بعدَ لثمِكَ التعفيرا |
|
ثمّ قل يا ضريحَ مولاي سُقِّي |
|
ـت من الغيث هامياً جمهريرا |
|
تِهْ على سائرِ القبورِ فقد أص |
|
ـبحتَ بالتيهِ والفخارِ جديرا |
|
فيك ريحانةُ النبيِّ ومن حلَ |
|
من المصطفى محلاّ أثيرا |
|
فيك يا قبرُ كلُّ حلمٍ وعلمٍ |
|
وحقيقٌ بأن تكون فخورا |
|
فيك من هدَّ قتلُه عمدَ الدي |
|
ـن وقد كان بالهدى معمورا |
|
فيك من كان جبرئيلُ يُناغي |
|
ـه وميكالُ بالحباء صغيرا |
|
فيك من لاذ فطرسٌ فترقّى |
|
بجناحي رضاً وكان حسيرا |
|
يوم سارتْ إليه جيشُ ابنِ هندٍ |
|
لذحولٍ أمست تحلُّ الصدورا |
|
آهِ وا حسرتى له وهو بالسي |
|
ـفِ نحيرٌ أفديتُ ذاك النحيرا |
|
آهِ إذ ظلَّ طرفُه يرمقُ الفس |
|
ـطاطَ خوفاً على النساءِ غيورا |
|
آهِ إذ أقبلَ الجوادُ على النس |
|
ـوانِ ينعاه بالصهيلِ عفيرا |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

