|
أبكي عليه خضيبَ الشيبِ من دمِهِ |
|
معفّرَ الخدِّ محزوزَ الوريدينِ |
|
وزينبٌ في بناتِ الطهرِ لاطمةٌ |
|
والدمعُ في خدِّها قد خدَّ خدّينِ |
|
تدعوه يا واحداً قد كنتُ آملُه |
|
حتى استبدّت به دوني يد البينِ |
|
لا عشتُ بعدَكَ ما إن عشتُ لا نعمتْ |
|
روحي ولا طعمتْ طعمَ الكرى عيني |
|
أُنظر إليَّ أخي قبلَ الفراقِ لقد |
|
أذكى فراقُكَ في قلبي حريقينِ |
|
أُنظر إلى فاطم الصغرى أخي ترَها |
|
لِليُتم والسبيِ قد خصّت بذلّينِ |
|
إذا دنتْ منك ظلَّ الرجسُ يضربُها |
|
فتتّقي الضربَ منها بالذراعينِ |
|
وتستغيثُ وتدعو : عمّتا تلفت |
|
روحي لرزءينِ في قلبي عظيمينِ |
|
ضربٌ على الجسد البالي وفي كبدي |
|
للثكلِ ضربٌ فما أقوى لضربينِ |
|
أُنظر عليّا أسيراً لا نصيرَ له |
|
قد قيّدوه على رغمٍ بقيدينِ |
|
وا رحمتا يا أخي من بعد فقدِكَ بل |
|
وا رحمتا للأسيرينِ اليتيمينِ |
|
والسبطُ في غمراتِ الموتِ مُشتغلٌ |
|
ببسطِ كفّينِ أو تقبيضِ رجلينِ |
|
لا يستطيعُ جواباً للنداء سوى |
|
يومي بلحظينِ من تكسير جفنينِ |
|
لازلتُ أبكي دماً ينهلُّ منسجماً |
|
للسيّدين القتيلين الشهيدينِ |
|
السيّدينِ الشريفينِ اللذين هما |
|
خير الورى من أبٍ مجدٍ وجدّينِ |
|
الضارعَينِ إلى اللهِ المنيبينِ |
|
المسرعَينِ إلى الحقّ الشفيعينِ |
|
العالمَينِ بذي العرش الحكيمَينِ |
|
العادلَينِ الحليمَينِ الرشيدَينِ |
|
الصابرَينِ على البلوى الشكورَينِ |
|
المُعرضَينِ عن الدنيا المنيبَينِ |
|
الشاهدَين على الخلقِ الإمامينِ |
|
الصادقَينِ عن الله الوفيّينِ |
|
العابدَينِ التقيَّين الزكيَّينِ |
|
المؤمنَينِ الشجاعَينِ الجريَّينِ |
|
الحجّتَينِ على الخلقِ الأميرينِ |
|
الطيِّبَينِ الطهورَينِ الزكيَّينِ |
|
نورَينِ كانا قديماً في الظلالِ كما |
|
قال النبيُّ لعرش اللهِ قرطينِ |
|
تفّاحتي أحمدَ الهادي وقد جُعلا |
|
لفاطمٍ وعليِّ الطهرِ نسلَينِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

