الأمّة وفاروقها بنصّ صحيح ثابت من النبيّ الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ـ ١٠ ـ
من قصيدة له يمدحه ـ صلوات الله عليه ـ :
|
ياراكباً أُجُداً (١) تخبُّ وتوضع (٢) |
|
فى سرعةٍ والشوقُ منها أسرعُ |
|
للهِ ما أخطاك من رجلٍ له |
|
عند الغريّ لبانةٌ لا تمنعُ |
|
يُجلى عليك من الهدايةِ مشرقٌ |
|
ومن الإمامةِ والولايةِ مطلعُ |
|
جدثٌ به نورُ الهدى مستودعٌ |
|
في ضمنه العلَمُ البطينُ الأنزعُ |
|
جدثٌ يدلّ عليهِ طيبُ نسيمِهِ |
|
قبلَ الورودِ وضوءُ نورٍ يلمعُ |
|
جدثٌ ربيعُ المؤمنين بربعِهِ |
|
فقلوبُهمْ أبداً لهُ تتطلّعُ |
|
جدثٌ به الرضوانُ والغفرانُ وال |
|
إيمانُ والفضلُ الذي تتوقّعُ |
|
جدثٌ تحجُّ إليه أملاكُ السما |
|
إذ في جوانبِهِ المناسكُ أجمعُ |
|
بعضٌ قيامٌ خاضعون لفضله |
|
أبداً وبعضٌ ساجدون وركّعُ |
|
فإذا وصلتَ إليهِ فالثمْ تربَهُ |
|
في مدمعٍ يجري وقلبٍ يخشعُ |
|
وقلِ السلامُ عليك يا مولىً يرى |
|
عملي ويشهدُ ما أقولُ ويسمعُ |
|
إنّي قصدتُكَ زائراً ومسلّماً |
|
وموالياً يا من يضرُّ وينفعُ |
|
لتكون لي يوم القيامة شافعاً |
|
وهواك يقدمُني إليك ويشفعُ |
|
عجباً لعُميٍ عن ولاك ونورُه |
|
كالشمسِ طالعةً تضيءُ وتسطعُ |
|
فكأنّهم لم يسمعوا ما قاله |
|
فيك المهيمنُ في الكتابِ ولم يَعوا |
|
أوليس من يهدي إلى الحقّ الذي |
|
يُنجي أحقّ بالاتّباعِ فيتبعُ |
|
أولم يك السورَ الذي أضحى له |
|
بابٌ وفيه للمحاول مقمعُ |
__________________
(١) ناقة أُجُد : قويّة. (المؤلف)
(٢) الخبب : ضرب من العدْو. والوضع : ضرب من العدْو فوق الخبب.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

