|
شهادةٌ كشفت عن وجهِ أمرِهما |
|
فبُح بها وانتصف إن كنتَ مُنتصِفا |
|
حاز النبيُّ وسبطاه وزوجتُه |
|
مكان ما أفنتِ الأقلامَ والصحفا |
|
والفخر لو كان فيهم صورةً جسداً |
|
عادت فضائلُهم في أذنِهِ شنفا |
|
وقد تناكرتِ الأحلامُ وانقلبتْ |
|
فيهم فأصبحَ نورُ الله مُنكسفا |
|
ألا أضاءَ لهم عنها أبو حسنٍ |
|
بعلمِهِ وكفاهم حرَّها وشفا |
|
وهل نظيرٌ له في الزهدِ بينهمُ |
|
ولو أصاخَ لدنيا أو بها كلفا |
|
وهل أطاع النبيَّ المصطفى بشرٌ |
|
من قبله وحذا آثارَهُ وقفا |
|
وهل عرَفنا وهل قالوا سواه فتىً |
|
بذي الفقارِ إلى أقرانِه زلَفا |
|
يدعو النزال وعجلُ القومِ محتبسٌ |
|
والسامريُّ بكفِّ الرعبِ قد نزفا |
|
مفرِّجٌ عن رسولِ اللهِ كربتَهُ |
|
يوم الطعانِ إذا قلبُ الجبانِ هفا |
|
تَخالُهُ أسداً يحمي العرينَ إذا |
|
يوم الهياجِ بأبطالِ الوغى رجفا |
|
يُظِلُّهُ النصرُ والرعبُ اللذان هما |
|
كانا له عادةً إن سار أو وقفا |
|
شواهدٌ فرضتْ في الخلقِ طاعتَهُ |
|
برغمِ كلِّ حسودٍ مالَ وانحرفا |
|
ثمّ الأئمّةُ من أولادِه زُهُرٌ |
|
مُتَوّجون بتيجانِ الهدى حُنُفا |
|
من جالسٍ بكمال العلمِ مشتهرٍ |
|
وقائمٍ بغرارِ السيف قد زحفا |
|
مطهّرون كرامٌ كلُّهم عَلَمٌ |
|
كمثل ما قيل كشّافون لا كُشُفا |
وله في يتيمة الدهر (١) (٤ / ٤٨).
|
مررنا على الروض الذي قد تبسّمتْ |
|
ذراه وأوداجُ الأبارقِ تُسفَكُ |
|
فلم نَرَ شيئاً كان أحسن منظراً |
|
من الروض يجري دمعُهُ وهو يضحكُ |
وله في النرجس :
|
حيِّ الربيعَ فقد حيّا بباكورِ |
|
من نرجسٍ ببهاءِ الحسنِ مذكورِ |
__________________
(١) يتيمة الدهر : ٤ / ٥٦ ، ٥٧.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

