|
كلّما زدتُ رعيَه |
|
زادني من سوادِه |
|
فتبيّنتُ أنّه |
|
تائهٌ في رقادِه |
|
أو تفانت نجومُه |
|
فبدا في حِدادِه |
وخلف المترجَم له على مجده وفضله ولده أبوالقاسم سعد بن أحمد الضبّي ، تبع والده لمّا هرب إلى بروجرد ، وتوفّي بها بعد والده بشهور ، ولمهيار الديلمي في مدحه عدّة قصائد منها قصيدة (٤٥) بيتاً أنشدها إيّاه وهو مقيم ببروجرد ، أوّلها :
|
ذكرتُ وما وفاي بحيثُ أنسى |
|
بدجلةَ كم صباحٍ لي وممسى |
وأخرى (٤٥) بيتاً ، مستهلّها :
|
أشاقكَ من حسناءَ وهناً طروقُها |
|
نعم كلُّ حاجات النفوس يشوقُها |
ونونيّةٌ (٤٤) بيتاً في ديوانه (٤ / ٥١) ، مطلعها :
|
ما أنتِ بعد البين من أوطاني |
|
دارَ الهوى والدارُ بالجيرانِ |
ويقول فيها :
|
كثرَ الحديثُ عن الكرامِ وكلُّ من |
|
جرّبتُ ألفاظٌ بغير معاني |
|
إلاّ بسعدٍ من تنبّه للعلى |
|
هيهاتَ نُوّمُهمْ من اليقظانِ |
|
مهلاً بني الحسدِ الدخيلِ فإنّها |
|
لا تُدرَكُ العلياءُ بالأضغانِ |
|
سعدُ بن أحمد أبيضٌ من أبيضٍ |
|
في المجدِ فانتسبوا بني الألوانِ |
|
بين الجبالِ الصُّمِّ بحرٌ ثامنٌ |
|
يحوي جلامدَها وبدرٌ ثاني |
|
من معشرٍ سبقوا إلى حاجاتِهمْ |
|
شوطَ الرياحِ وقد جرتْ لرهانِ |
|
قومٌ إذا وزروا الملوكَ برأيِهمْ |
|
أمرتْ عمائمُهمْ على التيجانِ |
|
ضربوا بمدرجةِ السبيلِ قِبابَهم |
|
يتقارعونَ بها على الضيفانِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

