|
قد كنتُ ملتحفاً بمدحِك حلّةً |
|
فخراً تجرُّ لها عليَّ ذلاذلُ (١) |
ويقول فيها :
|
لا تحسبنَّ ، وسعدٌ ابنُكَ طالعٌ |
|
يحتلُّ برجَك ، إنّ سعدَك آفلُ |
|
ما أنكر الزوّار بعدك وجهَهُ |
|
في البدرِ من شمسِ النهارِ مخايلُ |
|
أجمل له يا سعدُ واحمل وزرَهُ (٢) |
|
ما طالَ باعٌ أو أطاعَكَ كاهلُ |
|
وأنا الذي يرضيك فيه باكياً |
|
ويسرُّه بك في الذي هو قائلُ |
ولشاعرنا أبي العبّاس الضبّي شعرٌ رقيقٌ ونظمٌ جيّدٌ ، ومنه قوله :
|
ترفّق أيّها المولى بعبدٍ |
|
فقد فتنتْ لواحظُك النفوسا |
|
وأسكرتَ العقولَ فليس ندري |
|
أسحراً ما تُسقّي أم كؤوسا |
وله قوله وهو ممّا يُتغنّى به :
|
ألا ياليتَ شعري ما مرادُك |
|
فقلبي قد أضرَّ به بِعادُك |
|
وأيُّ محاسنٍ لك قد سباني |
|
جمالُك أم كمالُك أم ودادُك |
|
وأيُّ ثلاثةٍ أوفى سواداً |
|
أخالُكَ أم عذارُك أم فؤادُك |
وله قوله :
|
قلتُ لمن أحضرني زهرةً |
|
ومجلسي بالأُنُسِ بسّامُ |
|
وقرّة العينين نيلُ المُنى |
|
عندي ولا سامٌ ولا حامُ |
|
تجنّبِ النمّامَ لا تَجنِهِ |
|
فإنّما النمّامُ نمّامُ |
|
أخشى علينا العينَ من أعينٍ |
|
يبعثُها بالسوء أقوامُ |
__________________
(١) الذلاذل : أسافل القميص الطويل. (المؤلف)
(٢) الوزر : الحمل الثقيل. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

