٥ ـ صاعد بن محمد الجرجاني ، كتب إلى المترجَم له بقوله :
|
ولو أنّني حسبَ اشتياقي ومنيتي |
|
منحتُكَ شيئاً لم يكن غيرَ مقلتي |
|
ولكنّني أُهدي على قدرِ طاقتي |
|
وأحملُ ديواناً بخطِّ ابن مقلةِ |
٦ ـ أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عليّ بن الحريش الأصبهاني ، قال في المترجَم من قصيدةٍ كبيرةٍ :
|
بنفسي وأهلي شِعْب وادٍ تحلُّهُ |
|
ودهر مضى لم يُجدِ إلاّ أقلُّهُ |
|
وعطفة صدغٍ يهتدي فوق خدِّه |
|
ويضربُهُ روحُ الصبا فيضلُّهُ |
|
وطيب عناقي منه بدراً أضمُّه |
|
إليَّ وأهوى لثمه فأُجلُّهُ |
|
وقفنا معاً واللّوم يصفقُ رعدُهُ |
|
ومنّا سحابُ الدمعِ يسجمُ وبلُهُ |
|
ترقُّ على ديباجتيه دموعُهُ |
|
كما غازلَ الوردَ المضرّجَ طلُّهُ |
|
وينأى رقيبٌ عن مقامِ وداعنا |
|
وتبلغُهُ أنفاسُنا فتذلُّهُ |
|
يقلقلني عتبُ الحبيب وعذرُهُ |
|
ويقلقُني جدُّ الرقيب وهزلُهُ |
|
وكيف أقي قلبي مواقعَ رميِهِ |
|
ولست أرى من أين ينثالُ نبلُهُ |
|
يُولّي وبالأحداقِ تُفرَشُ أرضُهُ |
|
ويفدى وبالأفواه ترشف رجلُهُ (١) |
وبعد ردحٍ من تقلّده الوزارة كما وصفناه ، اتّهمته أمُّ مجد الدولة بأنّه سمَّ أخاه ، فطلبت منه مائتي ألف دينار لينفقها في مأتم أخيه فأبى عليها ذلك ، فهرب عنها سنة (٣٩٢) إلى بروجرد وهي من أعمال بدر بن حسنويه (٢) ، فبذل بعد ذلك مائتي ألف
__________________
(١) تتمّة يتيمة الدهر : ٥ / ١٣٥.
(٢) من أمراء الجبل ، لقّبه القادر بناصر الدولة وعقد له لواءً ، وكان يبرّ العلماء والزهّاد والأيتام ، وكان يتصدّق كلَّ جمعة بعشرة آلاف درهم ، ويصرف إلى الأساكفة والحذّائين بين همَدان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاجّ الأحذية ثلاثة آلاف دينار ، ويصرف إلى أكفان الموتى كلّ شهر عشرين ألف درهم ، واستحدث في أعماله ثلاثة آلاف مسجد وخان للغرباء ، وكان ينقل للحرمين
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

