|
يا منزلاً لعبتْ به أيدي الصَّبا |
|
لعبَ الشكوك وقد بدتْ بتيقّني |
|
إمّا تناشدني العهودَ فإنّها |
|
حُفِظتْ فكانت بئسَ ذخرُ المقتني |
|
سكنتْكَ بعدَهمُ الوحوشُ تشبّهاً |
|
بهمُ وليتَكَ آنفاً لم تُسكَنِ |
|
لعيونهنَّ علامةٌ سحريّةٌ |
|
عندي فما بالُ الظباءِ تغشّني |
ويقول فيها :
|
حاشا طلابي أن أَعُمَّ به وقد |
|
خُصّ السماحُ بموضعٍ مُتعيّنِ |
|
يا حظُّ قم فاهتف بناحية الغنى |
|
في الريِّ وارحم كدّ من لم يفطنِ |
|
وأعن على إدراكها فبمثلِها |
|
فرّقتُ بين موفَّق ومحيَّنِ |
|
لمن الخليطُ مشرِّقٌ وضمانُهُ |
|
رزقٌ لنا في غيره لم يُؤذنِ |
|
اشتقتُ يا سُفنَ الفلاةِ فأبلغي |
|
وطربت يا حادي الركابِ فغنِّني |
|
وانهض فرحِّل يا غلامُ مذلِّلاً (١) |
|
تتوعّر البيداء منه بمُدمنِ |
|
يرضى بشمّ العُشب إمّا فاته |
|
والسيرُ يأكلُ منه أكلَ الممعنِ |
|
مرح الزمام يكاد يصعبُ ظهرُه |
|
فتصيحُ فاغرةُ الرحال به لِنِ |
|
الرزق والإنصاف قد فُقدا فلُذْ |
|
بالريّ واستخرجهما من معدنِ |
|
وإلى أبي العبّاس حافظِ ملكِها |
|
سَهُلَ الأشدُّ ولانَ خُبْثُ الأخشَنِ |
٤ ـ أبو الفيّاض سعد بن أحمد الطبري ، له قصيدة في مدح أبي العبّاس منها :
|
وإنّي وأقوافُ القريضِ أحوكُها |
|
لِأَشعرَ من حاكَ القريض وأقدرا |
|
كما تُضربُ الأمثالُ وهي كثيرةٌ |
|
بمستبضِعٍ تمراً إلى أهلِ خيبرا |
|
ولكنّني أمّلتُ عندك مطلباً |
|
أُنكّبه عمّن ورائي من الورى |
|
ألم ترَ أنّ ابنَ الأميرِ أجارني |
|
ولم يرضَ من إدرائِهِ لي سوى الذرى |
__________________
(١) المذلِّل : الجمل يذلِّل الطريق ويعبّدها. (المؤلف)
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ٤ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2003_al-ghadir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

