باب النفي ب (لا)
الفتح الذي يشبه النصب هو ما جاء مطردا في الأسماء النكرات المفردة ولا تخص اسما بعينه من النكرات إذا نفيتها (بلا) ، وذلك قولك : لا رجل في الدار ولا جارية فأي اسم نكرة ولي (لا) وكان جوابا لمن قال : هل من غلام فهو مفتوح ، فإن دخلت (لا) (١) على ما عمل بعضه في بعض من معرفة أو نكرة لم تعمل هي شيئا إنما تفتح الاسم الذي يليها إذا كانت قد نفت ما لم يوجبه موجب.
__________________
(١) لا النافية للجنس (وتسمى" لا" التبرئة) :
[١] شروط عملها :
تعمل عمل" إنّ" بستّة شروط :
(أ) أن تكون نافية.
(ب) أن يكون المنفيّ بها الجنس (ولو كانت لنفي الوحدة عملت عمل
" ليس" نحو" لا رجل قائما بل رجلان" أمّا قولهم في المثل" قضيّة ولا أبا حسن لها" أي لا فيصل لها ، إذ هو كرّم الله وجهه كان فيصلا في الحكومات على ما قاله النبي صلّى الله عليه وسلّم : أقضاكم عليّ ، فصار اسمه كالجنس المفيد لمعنى الفيصل ، وعلى هذا يمكن وصفه بالنكرة ، وهذا كما قالوا : " لكلّ فرعون موسى" أي لكل جبّار قهّار ، فيصرف فرعون وموسى لتنكيرهما بالمعنى المذكور كما في الرضي ج ـ ١ ص ٢٦٠).
(ج) أن يكون نفيه نصّا (وهو الذي يراد به النفي العام ، وقدّر فيه" من" الاسغراقية ، فإذا قلنا" لا رجل في الدار" وأنت تريد نفي الجنس لم يصح إلا بتقدير" من" فكان سائلا سأل : هل من رجل في الدار؟ فيقال : " لا رجل").
(د) ألّا يدخل عليها جار (وإن دخل عليها الخافض لم تعمل شيئا ، وخفضت النكرة بعدها نحو" غضبت من لا شيئ ، وشذ" جئت بلا شيء" بالفتح).
(ه) أن يكون اسمها نكرة متّصلا بها (وإن كان اسمها معرفة ، أو نكرة منفصلا منها أهملت ، ووجب تكرارها ، نحو" لا محمود في الدّار ولا هاشم" ونحو : (لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ) فإنّما لم تتكرّر مع المعرفة في قولهم" لا نولك أن تفعل" من النوال والتّنويل وهو العطية ، وهو مبتدأ ، وأن تفعل سدّ مسدّ خبره لتأول" لا نولك" بلا ينبغي لك أن تفعل).
(و) أن يكون خبرها أيضا نكرة. انظر معجم القواعد ٢ / ٢٤.
![الأصول في النحو [ ج ١ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1976_alusul-fi-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)