باب اللام التي تدخل في النداء للاستغاثة والتعجب
اعلم أن اللام التي تدخل للاستغاثة (١) هي لام الخفض وهي مفتوحة إذا أدخلتها على الاسم المنادى كأن المنادى كالمكنى.
وقد بينا هذا فيما مضى فانفتحت مع المنادى كما تنفتح مع المكنى إلا ترى أنك تقول : لزيد ولبكر فتكسر.
فإذا قلت : لك وله فتحت وقد تقدم قولنا في أن المبني كالمكنى فلذلك لم يتمكن في الإعراب وبني فتقول : يا لبكر ويا لزيد ويا للرجال ويا للرجلين إذا كنت تدعوهم.
__________________
(١) ١ ـ تعريف المستغاث : هو ما طلب إقباله ليخلّص من شدّة أو يعين على مشقّة.
٢ ـ ما يتعلق به من أحكام : يتعلّق بالمستغاث أحكام هي :
١ ـ اختصاصه ب" يا" من بين أدوات النّداء ، مذكورة وجوبا.
٢ ـ غلبة جرّه ب" لام" مفتوحة في أوّله ، وإن اقترن ب" أل" ، وهي لام الجرّ ، فتحت للفرق بينها وبين لام" المستغاق من أجله" في نحو" يا لله لعليّ".
٣ ـ ذكر مستغاث من أجله بعده جوازا إمّا مجرور باللام المكسورة ، سواء أكان منتصرا عليه ، نحو" يا لعليّ لظالم لا يخاف الله" أم منتصرا له يحو" يا لعمر للمسكين".
وإما مجرور ب" من" نحو :
|
يا للرّجال ذوي الألباب من نفر |
|
لا يبرح السفه المردي لهم دينا |
٤ ـ أنه إذا عطف على المستغاث ، ، فإن أعيدت" يا" معه فتحت لامه نحو :
|
يا لقومي ويا لأمثال قومي |
|
لأناس عتوّهم في ازدياد |
وإن لم تعد" يا" معه كسرت لامه نحو :
قول الشاعر :
|
يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب |
|
يا للكهول وللشبان للعجب |
٥ ـ ويجوز أن لا يبتدأ المستعاث باللام فالأكثر حينئذ أن يحتم بالألف عوضا عن اللام ، ولا يجتمعان كقوله :
|
يا يزيدا لآمل نيل عزّ |
|
وغنى بعد فاقة وهوان |
(ف" يزيدا" مستغاث والألف فيه عوض من اللام و" لآمل" مستغاث له وهو اسم فاعل و" نيل" مفعول به) انظر معجم القواعد ٢ / ٢٣.
![الأصول في النحو [ ج ١ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1976_alusul-fi-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)