ويذكر ويؤنث وتدخله الألف واللام ويجمع بالواو والنون كالفعل إذا قلت : يفعلون نحو : ضارب وآكل وقاتل يجري على. يضرب فهو ضارب ويقتل فهو قاتل ويأكل فهو آكل.
__________________
(أحدها) كونه للحال أو الاستقبال لا للماضي (خلاف للكسائي ، ولا حجة له في قوله تعالى : (وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ؛) لأنه على إرادة حكاية الحال الماضية ، والمعنى : يبسط ذراعيه بدليل ؛ ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم).
(الثاني) اعتماده على استفهام ، أو نفي أو مخبر عنه ، أو موصوف ، ومنه الحال. فمثال الاستفهام" أعارف أنت قدر الإنصاف" ومنه قول الشاعر :
" أمنجر أنتم وعدا وثقت به"
ومثال النفي : " ما طالب أخواك ضرّ غيرهما".
ومثال المخبر عنه ما قاله امرؤ القيس :
|
إني بحبلك واصل حبلي |
|
وبريش نبلك رائش نبلي |
وقال الأخوص الرياحي :
|
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة |
|
ولا ناعبا إلا ببين غرابها |
ومثال النعت : " اركن إلى علم زائن أثره من تعلّمه". ومثال الحال : " أقبل أخوك مستبشرا وجهه".
والاعتماد على المقدّر منها كالاعتماد على الملفوظ به نحو" معط خالد ضيفه أم مانعه" أي أمعط (بدليل وجود" أم" المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي). ونحو قول الأعشى :
|
كناطح صخرة يوما ليوهنها |
|
فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل |
أي كوعل ناطح.
ويجب أن يذكر هنا أنّ شرط الاعتماد ؛ وعدم المضي ، إنما هو لعمل النّصب ، ولرفع الفاعل في الظاهر ، أمّا رفع الضّمير المستتر فجائز بلا شرط.
(الثالث) من شروط إعمال اسم الفاعل المجرّد من" أل" ألّا يكون مصغّرا ولا موصوفا لأنّهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الشبه بالفعليّة. وقيل : المصغّر إن لم يحفظ له مكبّر جاز كما في قوله : " ترقرق في الأيدي كميت عصيرها". فقد رفع" عصيرها" بكميت فاعلا له ، وقيل يجوز في الموصوف إعماله قبل الصفة ، نحو" هذا ضارب زيدا متسلط" فمتسلّط صفة لضارب تأخر عن معمول اسم الفاعل وهو زيد. انظر معجم القواعد العربية ٢ / ٤٢.
![الأصول في النحو [ ج ١ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1976_alusul-fi-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)