حيث نعت المنادى (أى) باسم الإشارة (هذان) ، وهو للمثنى ، ولم ينعت باسم معرف بالأداة ، وهو قليل.
وقول طرفة :
|
ألا أيهذا الزاجرى أحضر الوغى |
|
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى (١) |
حيث نعت (المنادى) باسم الإشارة (هذا) ، وقد وصف باسم محلى بأل.
٩ ـ إن كان صفتها غير اسم جنس معرف بالأداة أو اسم إشارة أو اسم موصول محلى بالأداة فإنها تؤول على أن الموصوف محذوف ، وصفته المذكورة أقيمت مقامه ، فقولك : يا أيها الكريم .. أصله : يا أيّها الرجل الكريم ... و (الكريم) تعرب نعتا لأى مرفوعا.
ومنه قوله ـ تعالى ـ : (قالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ) [الزخرف : ٤٩]. (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) [المزمل : ١].
١٠ ـ إن أتبعت الصفة بتابع آخر فإنه يكون مرفوعا ، فتقول : يا أيها الرجل ذو المال وذو الجمة.
وقد ينصب على البدل فتقول : يا أيها الرجل ذا المال ، وذا الجمة.
١١ ـ قد يذكر اسم الإشارة بين (أى) وصفتها ، فيقال : يا أيهذا الرجل ... يا أيها ذى المرأة .. ، يا أيتها ذى المرأة ...
ويكون اسم الإشارة مبنيا فى محلّ رفع ، نعت للمنادى (أى). أما الاسم المعرف بالأداة فإنه يكون نعتا ثانيا لأى مرفوعا ، أو يكون نعتا لاسم الإشارة.
وأنت تلحظ أن اسم الإشارة فى مثل هذا التركيب قد وصف بما وصف به (أى) من اسم جنس معرف بالأداة ، وتكون (أى) فى هذا التركيب مقحمة لنداء اسم الإشارة الموصوف بما فيه أداة التعريف ، مع أنه هو المقصود بالنداء. من ذلك قول طرفة :
__________________
(١) الكتاب ٢ ـ ٣٣٨ / المقتضب ٨٥٠٢ / شرح شذور الذهب ١٥٣.
![النحو العربي [ ج ٤ ] النحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1946_alnahw-alarabi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
