وتقول : المؤمن أحبّ لله من نفسه ، أى : يحب الله أكثر من نفسه ، حيث إن اللام تكون لتعدية الفاعل إلى المفعول به فى الحدث.
فتعدى اسم التفضيل إلى ما هو مفعول به فى المعنى باللام.
وتقول : محمد أبغض للشرّ من صديقه. أى : إنه يبغض الشرّ.
محمد أبغض إلى الشرّ من غيره. أى : الشرّ ببغضه ...
ـ وإن كان اسم التفضيل معدى بنفسه دال على علم عدّى بالباء.
فتقول : محمد أعرف بى ، وأنا أسمع به. وهو أدرى بى.
ـ وإن كان اسم التفضيل مصوغا من فعل يتعدّى بحرف الجر عدّى بهذا الحرف ، لا بغيره. فتقول :
محمد أزهد فى الدنيا.
إنّه أسرع إلى الخير.
ليته أبعد من الإهمال.
لعلّه أحرص على الإتقان.
لقد أصبح أجدر بالاحترام.
كان صديقى أرغب فى الخير ، وأرأف بنا من غيره.
إنه أحيد عن الخنى (الفحش وقبيح الكلام).
وإن كان غير ذلك عدّى اسم التفضيل باللام.
فتقول : إنه أنفع للجار ، وأطلب لرضا الله ـ تعالى ـ وأحبّ للإخلاص ، وأعشق للإتقان.
لقد صار أوعى للعلم ، وأبذل للمعروف.
إنه أجمع لنواصى الخير.
![النحو العربي [ ج ٣ ] النحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1944_alnahw-alarabi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
