الدّرس الثالث :
الصحيح والمعتلّ
قال السندباد البحريّ :
نزلنا ذات يوم ، إلى جزيرة كثيرة الأشجار والأثمار ، خالية من النّاس ؛ فرسا المركب عليها ، وطلع التّجار إليها وتنزّهوا ، وجمعوا من أزهارها وثمارها. أما أنا ، فقد جلست إلى ساقية تجري بين أشجار مثمرة ، وطاب لي المنام ، فما استيقظت إلا والمركب قد أقلع ، وغاب في البحر ، فقمت فلم أجد أحدا ؛ صرخت ، وبكيت ، وصرت كالمجنون ، لا أقدر على السّكوت. تسلّقت شجرة عالية ، ونظرت يمينا وشمالا ، فلم أر غير الماء والسّماء. وأدرت البصر ؛ فإذا شيء أبيض لاح لي من بعيد. قصدت إلى ذلك البياض ، فإذا هو قبّة كبيرة شاهقة ، ملساء ناعمة. دنوت منها ، ودرت حولها ، فلم أجد لها بابا. فبقيت متحيّرا ، وكانت الشمس قد قاربت الغروب ، وتذكّرت ما روى البحريّون عن طائر الرّخ الّذي هو بقدر الغيمة ، وتلك القبّة هي بيضة ، وإذا بالطّير قد نزل عليها وأنا إلى جانبها. فوقع
![المرشد إلى قواعد اللغة العربيّة [ ج ٣ ] المرشد إلى قواعد اللغة العربيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1934_almorshed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
