أقول :
إن هذا الخبر إنما هو فضيلة من فضائل أئمة أهل البيت عليهمالسلام ، وتكذيب الذهبي ـ برمي الغلابي بالكذب ـ جريّ على عادته في رد فضائلهم عليهمالسلام حتى نسب إلى النصب.
ولكني رأيت بعضهم (١) يرد خبر إبلاغ جابر الإمام باقر السلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأن فرقة من الشيعة ـ اخترعها وسماها بالباقرية ـ استدلت به على أن الباقر عليهالسلام هو « المهدي المنتظر » فقالت هذه الطائفة : « ما أقرأه السلام إلا وهو المنتظر المهدي » قال : « يقال لهم بعد صحة الخبر : ينبغي أن يكون أويس القرني مهديا منتظرا ، لأنه صح ... ».
ألا سائل يسأل الصفدي : من هذه الفرقة؟! وأين كانت؟! ومن أسسها؟! ومن أين نقلت هذا الاستدلال؟!...
ثم يقال له : إن في ذيل الخبر ـ عند ابن عساكر ـ : « يا جابر ، إعلم أن المهدي من ولده ، واعلم ـ يا جابر ـ أن بقاءك بعده قليل ».
فلماذا كل هذا السعي وراء رد فضيلة من فضائل العترة حتى بالافتراء والتزوير؟!
وثالثا : أنا لو تنزلنا عن جميع ما ذكر ، وسلمنا ضعف طريق حديث حذيفة ، ففي الاحتجاج بحديث غيره كفاية ، فقد رأينا أن ابن عساكر ـ الذي طعن في حديث ابن عباس ـ لم يطعن في حديث زيد بن أرقم ، وحديث أبي ذر ، كما لم يطعن في حديث حذيفة.
ورابعا : لو سلمنا ضعف أسانيد جميع هذه الأحاديث ، فقد تقرر عندهم أن هكذا حديث ـ حتى لو كان كل طرقه ضفيفة ـ حجة :
__________________
(١) هو الصفدي ، انظر : الوفاي بالوفيات ٤ | ١٠٢ ـ ١٠٣.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ١ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F189_tasheed%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
