قال المنّاوي ـ بعد الكلام على بعض الأخبار ردا على ابن تيمية ـ : « وهذه الأخبار وإن فرض ضعفها جميعا ، لكن لا ينكر تقوّي الحديث الضعيف ـ بكثرة طرفه وتعدد مخرجيه ـ إلا جاهل بالصناعة الحديثية أو معائد متعصب ، والظن به أنه من القبيل الثاني » (١).
قلت :
بل هو اليقين في مثل ابن تيمية والذهبي! بالنظر إلى ما أسلفنا باختصار من ذكر ترجمتهما وتصريح غير واحد من الأعلام بكونهما معاندين يتكلمان بالتعصب والهوى.
* وقد قلدهما في الطعن في الأحاديث بهذه الطريقة بعض المعاصرين ، ثم أصبح ـ بدوره ـ قدوة لبعض الناشئة من الكتاب ... وهو الشيخ ناصر الدين الألباني ، قال :
« ٨٩٤ ـ من سره أن يحيا حياتي ...
موضوع ، أخرجه أبو نعيم ١ | ٨٦ من طريق ... وقال : وهو غريب.
قلت : وهذا إسناد مظلم ، كل من دون ابن أبي رواد مجهولون ، لم أجد من ذكرهم غير أنه يترجح عندي أن أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم إنما هو : ابن مسلم الأنصاري الأطرابلسي المعروف بابن ابن الحناجر ، قال ابن أبي حاتم ١ | ١ | ٧٣ : كتبنا عنه وهو صدوق ، وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر ٢ | ق١١٣ ـ ١١٤ | ١.
وأما سائرهم فلم أعرفهم ، فأحدهم هو الذي اختلق هذا الحديث الظاهر البطلان والتركيب. وفضل علي ـ رضياللهعنه ـ أشهر من أن يستدل عليه بمثل هذه الموضوعات الي يتشبث لاشيعة بها ، ويسودون كتبهم بالعشرات من
__________________
(١) فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ٣ | ١٧٠.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ١ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F189_tasheed%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
