ـ وعلى ضوء كلمات أعلام القوم ـ من أن الجرح المستند إلى الاختلاف في العقيدة غير مسموع ، وأن التشيع ليس بضائر ... مضافا إلى ما ذكرناه في التعريف بالذهبي وطريقته في الجرح...
وعلى هذا كله ، فإنه يبقى توثيق ابن حبان للغلابي بلا معارض.
فالحديث معتبر ، ويؤيده كثرة طرقه وسكوت أبي نعيم وابن عساكر وغيرهما عن الطعن فيه.
تنبيه :
الخبر المذكور ـ الذي لأجله كذب الذهبي اللابي ـ تلقاه غير واحد من الأعلام بالقبول ، ممن تقدم على الذهبي أو تأخر ، فأخرجه ابن عساكر بإسناده عن ابي بكر محمد بن يحيى الصولي ، عن الغلابي ، عن إبراهيم بن بشار ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ...
وعن ابن عساكر : الكنجي الشافعي ، قال : « هذا حديث ذكره محدث الشام في مناقبه كما أخرجناه ، وسنده معروف عند أهل النقل » (١).
وأرسله ابن حجر المكي إرسال المسلم فقال : « وكفاه شرفا أن ابن المديني روى عن جابر ... » (٢) فلو لم يكن الخبر صحيحا عنده لما أرسله ولما جعله مما « كفاه شرفا »!
ورواه كمال الدين محمد بن طلحة ، وهو من المتقدمين على الذهبي (٣) وهو من الأئمة الفقهاء الأعلام ، ترجم له الذهبي نفسه في غير واحد من كتبه وأثنى عليه ، وكذلك غيره في كثير من المصادر ، لا سيما الكتب المؤلفة في طبقات فقهاء الشافعية.
__________________
(١) كفاية الطالب : ٤٤٨.
(٢) الصواعق المحرقة : ١٢٠.
(٣) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : ٤٣.
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ١ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F189_tasheed%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
