ولأن من لغاتها : لعنّ ؛
وكذا الحذف في «بجل» أولى من الإثبات وإن كان ساكن الآخر مثل قد ، وقط ، لكراهة لام ساكنة قبل النون وتعسّر النطق بها ؛
ولفظ «ليس» كليت ، أي أن الإثبات معها أولى ، كما قال : عليه رجلا ليسني (١) ، وجاء : ليسي ، قال :
إذ ذهب القوم الكرام ليسي (٢) ـ ٣٨٠
حملا على «غيري» ، وجاء : عساي ، حملا على «لعليّ» والأكثر : عساني ، ويجوز إلحاقها في أسماء الأفعال لأدائها معنى الفعل ، ويجوز تركها ، أيضا ، لأنها ليست أفعالا في الأصل ، حكى يونس : عليكني ، وحكى الفرّاء : مكانني ؛
وقوله :
|
ألا فتى من بني ذبيان يحملني |
|
وليس حاملني إلا ابن حمّال (٣) ـ ٢٨٦ |
شاذ ، سواء جعلت النون للوقاية ، أو تنوينا ، كما ذكرنا في باب الإضافة ، وقد ذكر الكوفيون في فعل التعجب : إسقاط النون ، نحو : ما أقربي منك وما أحسني وما أجملي ؛ قال السيرافي : لست أدري : عن العرب حكوا ذلك ، أم قاسوه على مذهبهم في : ما أفعل زيدا ، لأنه اسم عندهم في الأصل؟ ؛
__________________
(١) تقدم أنه منقول عن سيبويه انظر الكتاب ج ١ ص ٣٨١ ،
(٢) تقدم ذكره في هذا الجزء
(٣) وهذا الشاهد أيضا تقدم ذكره في باب الإضافة من هذا الجزء ؛
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٢ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1799_sharh-alrazi-alakafiate-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
