|
دبّ (١) فيّ الفناء سفلا وعلوا |
|
وأراني أموت عضوا فعضوا |
|
ليس (٢) تأتي من ساعة بي إلّا |
|
نقصتني بمرّها في جزوا |
|
لهف نفسي على ليال وأيّام |
|
تناسيتهن (٣) لعبا ولهوا |
|
ذهبت جدتي بلذة (٤) عيش |
|
وتذكرت طاعة الله نضوا |
|
قد أساءنا كلّ الإساءة اللهم |
|
[صفحا] عنا وغفرا وعفوا |
قال (٥) : وأنا القاضي أبو زرعة روح بن محمّد بن أحمد الرازي ، أنا أبو الهيثم أحمد بن عمر بن شبّويه (٦) المروزي ـ بالري ـ نا القاسم بن عبد الله بن مهدي ، نا محمّد بن هشام الرازي ، نا محمّد بن أحمد بن سلمة الأنصاري ، حدّثني الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : دخلنا على أبي نواس وهو يجود بنفسه وقلنا ما أعددت لهذا اليوم؟ فقال :
|
تعاظمني ذنبي فلما قرنته |
|
بعفوك ربي ، كان عفوك أعظما |
|
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل |
|
تجود وتعفو منّة وتكرّما |
|
ولو لاك لم يغو بإبليس عابد |
|
وكيف وقد أغوى صفيّك آدما |
أخبرنا أبو الفرج الخطيب في كتابه ، وأخبرني أبو إسحاق الخشوعي عنه ، أنا مشرف بن علي إجازة ، أنا محمّد بن الحسين ، قال : قرأت على عبد الرّحمن بن عمر المالكي ـ بمصر ـ نا أبو العباس محمّد بن عتيق بن إسماعيل الكتاني ، نا عبد العزيز بن عبد الخالق ، نا أحمد بن محمّد الأموي ، قال : سمعت محمّد بن إدريس الشافعي يقول : دخلنا على أبي نواس في اليوم الذي مات فيه وهو يجود بنفسه فقلنا له : ما أعددت لهذا اليوم؟ فأنشأ يقول :
|
تعاظمني ذنبي فلما قرنته |
|
بعفوك ربي كان عفوك أعظما |
|
وما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل |
|
تجود وتعفو منّة وتكرّما |
__________________
(١) تقرأ بالأصل «رب» والمثبت عن الديوان.
(٢) في الديوان : ليس من ساعة مضت لي إلّا.
(٣) الديوان : تمليتهن.
(٤) الديوان : بطاعة نفسي.
(٥) القائل هو أبو بكر الخطيب ، ويبدو أن ثمة سقط في السند ، والخبر في تاريخ بغداد ٧ / ٤٤٧.
(٦) تاريخ بغداد : شبرمة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1782_tarikh-madina-damishq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
