|
وأغرق في بحر المخافة تائها |
|
وترجع نفسي تارة فتتوب |
|
ويذكر عفو الكريم عن الورى |
|
فأحيا وأرجو عفوه فأنيب |
|
فأخضع في قولي وأرغب سائلا |
|
عسى كاشف البلوى عليّ يتوب |
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا سعيد بن محمّد البحيري (١) ح.
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسين الحافظ ، قالا : أنا الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ ، حدّثني علّان بن إبراهيم الصوفي بهمذان ، حدّثني أبو سعيد الحسن بن محمّد النحوي ، أخبرني أبو العباس بن المعتز ، أخبرني عيسى بن إبراهيم ـ وهو ـ ابن المهدي قال : دخلت على الحسن بن هانئ وهو عليل ، فقلت له : يا أبا علي كيف تجدك؟ قال : كيف تجد من هو عدد في كل يوم يبيد وينفذ فاستحسنت قوله ، فقلت : هل لك في هذا المعنى شيء؟ فقال : نعم ، ثم أنشدني (٢) :
|
ينقص (٣) مني كل يوم شيّ |
|
أنا (٤) مع ذلك صحيح حيّ |
|
والمرء (٥) يفنيه البلى والطيّ |
|
وكم عسى أن يدوم الحيّ (٦) |
|
وآخر الداء العياء والكي (٧) |
||
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي ، أنا أبو علي الأهوازي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد السّلمي ، نا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الخرائطي ، نا أبو صخر الأموي ، نا حمدان بن يحيى ، قال : سمعت يوسف بن الداية يقول : دخلت على الحسن بن هانئ في مرضه الذي مات فيه فقلت : كيف تجدك؟ فأطرق مليا ثم رفع رأسه وهو يقول (٨) :
__________________
(١) بالأصل «البختري» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ١٠٣.
(٢) ديوانه ص ٥٨٠.
(٣) الديوان : يموت.
(٤) في الديوان : والجسم مني ثابت وحيّ.
(٥) الديوان : والمرء يبلى نشره والطيّ.
(٦) الأصل : «العى» والمثبت عن الديوان.
(٧) الداء العياء أي الميئوس منه.
(٨) الأبيات في ديوانه ص ٥٨٠.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1782_tarikh-madina-damishq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
