ابن قسيط عن محمد بن زيد قال : سقط أسامة فأصاب وجهه شجة فكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يمصّ الدم ويبصقه.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، أنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدّي أبو بكر ، أنا أبو الدّحداح ، نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي ، نا مروان بن معاوية ، عن وائل بن داود ، نا عبد الله البهي قال : لما قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة قدمها وهم خائفون على من شذّ منهم أن يغتال ، فأصاب وجه أسامة حجر فأدماه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعائشة : «اغسلي عن وجه أسامة دماءه» وخرج إلى الصّلاة ، فلما رجع لم يرها تفعل به كما تفعل المرأة بولدها فقال : «أدنيه» فألقم فمه الجرح الذي بوجه أسامة فجعل يمصّ الدم الذي بفيه ويمجّه حتى إذا غسل عن أسامة دماءه نظر في وجهه فقال : «لو كنت جارية ما أرادك أحد ، ولو كنت لأعطيناك مالا وإبلا حتى يرغب فيك». هذا مرسل [٢١١٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمد الصّريفيني ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ، أن أسامة بن زيد كان عند عائشة فجعلت تغسل الرمص (١) من عينيه قال : فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوسلم «إنّك» ـ ذكر كلمة لم أفهمها فقال : «إنك لبذرة» قال : ثم أخذه فأدخل لسانه في عينه ، فجعل يقذى ما في عينيه من الرمص. هذا منقطع [٢١١١].
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد ، أنا أبو حفص عمر بن أيوب السّقطي (٢) ، نا بشر بن الوليد القاضي ، أنا أبو معشر ، عن محمد بن قيس قال : لم يلق عمر أسامة بن زيد قطّ إلّا قال : سلام عليك ، أو قال : السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته ، أمير أمّره رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم لم ينزعه حتى مات (٣).
__________________
(١) الرمص محركة وسخ أبيض يجتمع في الموق ، رمصت عينه (القاموس).
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٢٤٥ (١٤٨).
والسقطي بفتح السين والقاف وكسر الطاء. هذه النسبة إلى بيع السقط ، وهي الأشياء الخسيسة كالخرز والملاعق وخواتيم الشبة وغيرها. (الأنساب).
(٣) سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٠١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1768_tarikh-madina-damishq-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
