|
وفارقت حلو العيش إلّا صبابة |
|
عليها خطوب الحادثات تحوم |
|
فجعت بشقّ النفس والهمّ والهوى |
|
عذاب لعمري في الحياة أليم |
|
ألّا كلّ عيش بعد فرقة أحمد |
|
وكلّ سرور ما بقيت ذميم |
|
يعيب عليّ الأخلياء صبابتي |
|
وحزني وكلّ يا بنيّ يلوم |
|
فهل كان يعقوب النبيّ بحزنه |
|
مليما وما يزري عليّ حكيم |
|
|
||
|
كوى قلبه حزن كأنّ لهيبه |
|
توقّد نيران لهنّ ضريم |
|
فما عيّر الله النبيّ بحزنه |
|
أبى ذاك ربّ العالمين رحيم |
|
فلولا (١) رجاء الأجر فيك وأنّه |
|
ثواب ـ وإن عزّ المصاب ـ عظيم |
|
وأنّك قربان لدى الله نافع |
|
وحظّ لنا يوم الحساب جسيم |
|
لأضعف حزني يا بنيّ وأوشكت |
|
عليّ البواكي بالرّنين تقوم |
قال : ونا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : وقال أبو يعقوب الخريمي في أخيه (٢) :
|
أقول لعيني إن يكن كلّ (٣) مسعدي |
|
فأيّتها العين السخينة أسعدي |
|
ولا تبخلي عيني بدمعك إنّه |
|
متى تسبلي لي يرق دمعي وتجمد |
|
وكيف سلوّي عن حبيب خياله |
|
أمامي وخلفي في مقامي ومقعدي |
|
نظرت إليه فوق أعواد نعشه |
|
بمطروقة حيرى تحور وتهتدي |
|
فجاشت (٤) إليّ النفس ثمّ رددتها |
|
إلى الصّبر فعل الحازم المتجلّد |
|
ولو يفتدى ميت بشيء فديته |
|
بنفسي ومالي من طريف ومتلد |
|
ولكن رأيت الموت يمسي رسوله |
|
ويصبح للنّفس اللّجوج بمرصد |
٦٣٧ ـ إسحاق بن حمّاد النّميريّ
من أهل بيروت حكى عن أمه ، وعن الأوزاعي.
حكى عنه العباس بن الوليد بن مزيد حكاية تأتي في أخبار الأوزاعي وروى
__________________
(١) بالأصل : «فلو».
(٢) ديوانه ص ٢٤ ومختصر ابن منظور ٤ / ٤٩٤ وتهذيب ابن عساكر ٢ / ٤٤٠.
(٣) بالأصل وم «مل».
(٤) بالأصل وم «فجاست» والمثبت عن المصادر السابقة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٨ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1768_tarikh-madina-damishq-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
