|
فإن نصبت فعقبى ما نصبت له |
|
ملك تشاد معاليه لمن نصبا |
|
طال انتظاري لغوث منك آمله |
|
وما أرى منك ما أصبحت مرتقبا |
|
ولو علمت يقين العلم من خبري |
|
وما نهضت له في الله محتسبا |
|
لسرت نحو امرئ قد جدّ مجتهدا |
|
حتى يكون لما يبغونه (١) سببا |
|
أجاد مروان في بيت أراد به |
|
وجه (٢) الصواب وما أخطأ وما كذبا |
|
إذ قال حين رأى الدنيا تميد بهم |
|
بعد الهدوّ وكان الحبل منقضبا : |
|
إني أرى فتنا تغلي مراجلها |
|
فالملك بعد أبي ليلى (٣) لمن غلبا |
وله إليه أيضا (٤) :
|
قل للأمير ابن الموفّق للهدى |
|
حتّام عن أهل الضلالة يطرق |
|
جرّد خيول العزم هذا وقتها |
|
وأخو العزيمة في الخطوب محقق |
|
أصدق بني الأعداء ضربا وقعه |
|
ينبي الطلى قدما فمثلك يصدق |
|
هذا وأنت أبو الفتوح وأمّها |
|
وأخو الحروب غداة تحمي الفيلق |
|
لا تجزعنّ فقد جرى لك سانحا |
|
طير السعادة بالبشارة ينطق |
|
ولقد هتكت جموعهم لك عنوة (٥) |
|
وكشفت رأسي حين خان (٦) المصدق |
|
وحسرت جلباب التستر ساحبا |
|
ذيل النصيحة والنصيح يصدق |
|
وجمعت من صيد القبائل جحفلا |
|
لو رام يأجوجا إذا لتمزقوا |
|
فأقمت سوقا للضراب بجادها (٧) |
|
بيض الصفائح والوشيح الأزرق |
|
فالبيض من ظمأ تعج ظماءها |
|
ولطالما ظلت بها لا تشرق |
|
قد جردت للضرب دون موفق (٨) |
|
أعداؤه في نكثهم ما وفقوا |
__________________
(١) كذا بالأصل والمختصر ، وفي ابن العديم : تسعونه.
(٢) ابن العديم والمختصر : عين.
(٣) يعني : معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ولم تطل مدته قيل بقي أربعين يوما وقيل شهرين وقيل أكثر انظر مروج الذهب.
(٤) الأبيات في بغية الطلب لابن العديم ٣ / ١١١٤.
(٥) ابن العديم : عنده.
(٦) ابن العديم : حان.
(٧) ابن العديم : تجارها.
(٨) «دون موفق» عن ابن العديم ورسمها غير واضح بالأصل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1765_tarikh-madina-damishq-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
