أنبأنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن أبي عقيل (١) الكرخي ح.
وأنبأنا أبو يعلى بن أبي خيش ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر الإسفرايني.
قالا : أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان ، أنشدنا أبو الطيّب ، أنشدني أبو بكر الصنوبري يرثي ابنته ، وكتب على قبة قبرها :
|
بأبي ساكنة في جدث |
|
سكنت منه إلى غير سكن |
|
نفس فازدادي عليه حزنا |
|
كلما زاد البلى زاد الحزن |
وفي الجانب الآخر :
|
أساكنة القبر السّلوّ محرّم |
|
علينا إلى أن نستوي في المساكن |
|
لئن ضمّن القبر الكريم كريمتي |
|
لأكرم مضمون وأكرم ضامن |
وفي الجانب الآخر :
|
أواحدتي عصاني الصّبر لكن |
|
دموع العين سامعة مطيعه |
|
وكنت وديعتي ثم استردّت |
|
وليس بمنكر ردّ الوديعه |
وفي الجانب الآخر :
|
يا والدي رعاكما الله |
|
لا تهجرا قبري وزوراه |
|
خلّيتما وجهي بجدّته |
|
للقبر يخلقه ويمحاه |
وفي الجانب الآخر :
|
آنس الله وحشتك |
|
رحم الله وحدتك |
|
أنت في صحبة البلى |
|
أحسن الله صحبتك |
وفي الجانب الآخر مقدّم :
|
أبكيك ربّة قبّة |
|
تبلى وقبّتها تجدّد |
|
لك منزلان فذا |
|
يبيّض للبكاء وذا يسوّد |
__________________
(١) في مطبوعة ابن عساكر ٧ / ٢٠٦ عليل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1765_tarikh-madina-damishq-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
