وقيل : هم أولادهم الّذين سبقوهم. (كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) مصون في الصدف ، من بياضهم وصفائهم ، لأنّه رطبا أحسن وأصفى وأصبح. أو مخزون ، لأنّه لا يخزن إلّا الثمين الغالي القيمة. وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «والّذي نفسي بيده إنّ فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب».
وعنه عليهالسلام : «إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة من ينادي الخادم من خدّامه ، فيجيبه ألف ببابه : لبّيك لبّيك».
وقيل : إنّه ليس على الغلمان مشقّة في خدمة أهل الجنّة ، بل لهم في ذلك اللذّة والسرور ، إذ ليس تلك الدار دار محنة.
(وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ) يتحادثون ، ويسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله وما استوجب به نيل ما عند الله.
(قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ) أرقّاء القلوب من خشية الله ، خائفين من عصيان الله ، معتنين بطاعته. أو وجلين من العاقبة.
(فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا) بالرحمة والتوفيق (وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ) عذاب النار النافذة في المسامّ نفوذ السموم. وهو الريح الحارّة الّتي تدخل المسامّ. فسمّيت بها نار جهنّم ، لأنّها بهذه الصفة.
(إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ) من قبل ذلك في الدنيا (نَدْعُوهُ) نعبده ، أو نسأله الوقاية (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) المحسن. وقرأ نافع والكسائي : أنّه بالفتح. (الرَّحِيمُ) الكثير الرحمة ، الّذي إذا عبد أثاب ، وإذا سئل أجاب.
(فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ
![زبدة التّفاسير [ ج ٦ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1725_zubdat-altafasir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
