نازل بهم لا محالة وإن تأخّر (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ) من العذاب في الآخرة (لَمْ يَلْبَثُوا) في الدنيا (إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ) أي : إذا عاينوا العذاب استقصروا من هوله مدّة لبثهم في الدنيا والبرزخ ، حتّى يحسبوها ساعة من نهار.
(بَلاغٌ) هذا الّذي وعظتم به أو هذه السورة بلاغ ، أي : كفاية. أو هذا تبليغ من الرسول. وقيل : مبتدأ خبره «لهم» ، وما بينهما اعتراض ، أي : لهم وقت يبلغون إليه ، كأنّهم إذا بلغوه ورأوا ما فيه استقصروا مدّة عمرهم. (فَهَلْ يُهْلَكُ) أي : لا يهلك (إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ) الخارجون من أمر الله ، المتمرّدون في الفسق والمعاصي. وعن الزجّاج : ما جاء في رجاء رحمة الله شيء أبلغ من هذه الآية.
٣٤٣
![زبدة التّفاسير [ ج ٦ ] زبدة التّفاسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1725_zubdat-altafasir-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
