خيرى الدنيا والآخرة ، وأما أنت فستبقى ذريتك ، ويبقى حسن صيتك ، وآثار فضلك إلى يوم القيامة.
وشانئوه ما كانوا يبغضونه لشخصه ، لأنه كان محبّبا إلى نفوسهم ، بل كانوا يمقتون ما جاء به من الهدى والحكمة ، لأنه سفّه أحلامهم ، وعاب معبوداتهم ، ونادى بفراق ما ألفوه ونشئوا عليه.
وقد حقق الله فى شانئيه من العرب وغيرهم فى زمنه صلى الله عليه وسلم ما يستحقونه من الخذلان والخسران ، ولم يبق لهم إلا سوء الذكر ؛ أما النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن اهتدى بهديه فإن الله رفع منزلتهم فوق كل منزلة ، وجعل كلمتهم هى العليا.
قال الحسن رحمه الله : عنى المشركون بكونه أبتر : أنه ينقطع عن المقصود قبل بلوغه ، والله بيّن أن خصمه هو الذي يكون كذلك ا ه.
وصلّ ربنا على نبيك محمد الذي أعليت ذكره ، وأذللت شانئه ، صلاة تبقى ما بقي الدهر.
سورة الكافرون
هى مكية ، وآياتها ستّ ، نزلت بعد سورة الماعون.
ومناسبتها لما قبلها ـ أنه فى السورة السابقة أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بعبادته ، والشكر له على نعمه الكثيرة ، بإخلاص العبادة له ، وفى هذه السورة التصريح بما أشير إليه فيما سلف.
![تفسير المراغي [ ج ٣٠ ] تفسير المراغي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1707_tafsir-almaraghi-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
