|
أتاتا عامر يبغى قرانا |
|
فأقرعنا له كأسا دهاقا |
واللغو : الباطل من الكلام ، والكذّاب : التكذيب ، عطاء : أي تفضلا منه وإحسانا ، حسابا : أي كافيا لهم ، تقول أعطانى فلان حتى أحسبنى : أي حتى كفانى بعطائه. قال :
|
فلما حللت به ضمّنى |
|
فأولى جميلا وأعطى حسابا |
أي أعطى ما كفى.
المعنى الجملي
بعد أن بين حال المكذبين ، أردفه ما يفوز به المتقون من الجنات التي وصفها ووصف ما فيها ، وذكر أنها عطاء من الله تعالى ، وفى هذا استنهاض لعوالى الهمم ، بدعوتهم إلى المثابرة على أعمال الخير ، وازديادهم من القربات والطاعات ، كما أن فيها إبلاما لأنفس الضالين المكذبين.
الإيضاح
(إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) أي إن لمن اتقى محارم الله وخاف عقابه فوزا بالكرامة والثواب العظيم ، فى جنات النعيم.
ثم فسر هذا الفوز وفصله فقال :
(حَدائِقَ وَأَعْناباً) أي بساتين من النخيل والأعناب ومختلف الأشجار لها أسوار محيطة بها ، وفيها الأعناب اللذيذة الطعم ، مما تشتهيها النفوس ، وتقرّ به العيون.
وقد أفردت بالذكر وهى مما يكون فى الحدائق عناية بأمرها كما جاء فى قوله : «مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ».
ثم وصف ما فى الحدائق والجنات فقال :
![تفسير المراغي [ ج ٣٠ ] تفسير المراغي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1707_tafsir-almaraghi-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
