تسوقه إليَّ وأنا خافض في عافية بقوتك وقدرتك ، اللهم إني سرت في سفري هذا بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك ووفّقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا [ يا ذا الجلال والاكرام برحمتك يا أرحم الراحمين ] .
( في التشييع )
شيّع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جعفر الطيَّار لما وجَّهه الى الحبشة وزوَّده هذه الكلمات : « اللهم الطف به في تيسير كل عسير ، فإن تيسير العسير عليك يسير [ إنك على كل شيء قدير ] ، أسألك [ له ] اليسر والمعافاة [ الدائمة ] في الدنيا والآخرة » .
وودّع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً فقال : زوَّدك الله التقوى وغفر ذنبك ولقّاك الخير حيث كنت .
ولم شيَّع أمير المؤمنين عليهالسلام أبا ذر رضي الله عنه ، شيَّعه الحسن والحسين عليهما السلام وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر رضي الله عنهم ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ودّعوا أخاكم ، فإنه لا بد للشاخص أن يمضي وللمشيع أن يرجع ، فتكلم كل رجل منهم على حياله ، فقال الحسين بن علي عليهما السلام : رحمك الله يا أبا ذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء لأنك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم ، فما أحوجهم [ غداً ] إلى ما منعتهم وأغناك عما منعوك ، فقال أبو ذر رضي الله عنه : رحمكم الله من أهل بيت فما لي شجن في الدنيا غيركم ، إني إذا ذكرتكم ذكرت بكم [ جدكم ] رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم .
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا ودّع المؤمنين قال : زوَّدكم الله التقوى ووجَّهكم إلى كل خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم دينكم ودنياكم وردَّكم إليَّ سالمين .
وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ودَّع مسافراً أخذ بيده ثم قال : « أحسن الله لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهَّل لك الحزونة وقرَّب لك البعيد وكفاك المهم وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجهك لكل خير ، عليك بتقوى الله ، أستودع الله نفسك ، سر على بركة الله عز وجل » .
( في الوداع )
من أراد أن يودع رجلاً فليقل : « أستودع
الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ،
