المطلب الثاني والخمسون
في غيبة الحجة عليهالسلام
ولد المهدي صاحب العصر والزمان ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين بسر من رأى (١) في أيام المعتمد العباسي.
وروى المفيد رحمهالله (٢) قال : ولم يخلف أبوه ولد ظاهراً ولا باطناً غيره ، وخلّفه غائباً مستتراً ، وكان عمره عليهالسلام عند وفاة أبيه خمس سنين ، وقد آتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين.
نعم ، آتاه الله الحكمة كما آتاها يحيى صبيّاً ، وجعله إماماً في حال الطفوليّة الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّاً ، واُمّه اُم ولد يقال لها نرجس ، كانت خير أمة. وفي رواية أنّ اسمها الأصلي مليكة. وكنيته ككنية جدّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويكنّى أيضاً بأبي جعفر ، وألقابه : الحجة ، والمهدي ، والخلف الصالح ، والقائم المنتظر ، وصاحب الزمان ، وأشهرها المهدي ، ولقد بشّر به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن بعده الأئمّة واحداً بعد واحد ، حتى يوم ولادته عليهالسلام وقبل أن يولد بساعات أخبر عنه أبوه العسكري عليهالسلام.
__________________
(١) وفي رواية سنة ستّ وخمسين ومائتين ، فيكون في الحروف الأبجدية (نور).
(٢) في ص ٣٣٩ من كتابه الإرشاد.
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
